لهم دور في ذلك أيضا. في مجتمع الصفوة يختمر الكثير من الأحقاد والمخاوف والمرارة وعليك أن تسترضى كل من يستطيع أن يضرك يوما ما، وأن تبعد عنك خطر حسدهم وشعورهم بالمرارة ليتجه إلى أحد غيرك
كان تيرنر من رجال الصفوة البارزين وكان يعلم أن نجاحه وشهرته يعتمد على زملائه قدر اعتماده على أصحاب المعارض ورعاة الفنون. كثيرون من العظماء سقطوا بسبب کيد زملائهم لهم، فأفضل لك أن تحفت نبوغك مؤقتا عن أن تتلقى الطعنات والسهام الحاسدة.
المشهد 11
كان ونستون تشرشل رساما هاويا وبعد الحرب العالمية الثانية أصبحت لوحاته من معروضات الاقتناء، وكان الناشر الأمريكي هنري لويس مؤسس مجلتي تايم ولايف يحتفظ بإحدى لوحات تشرشل الطبيعية معلقة في مكتبه الخاص في نيويورك.
ذات مرة كان تشرشل في جولة بالولايات المتحدة وزار لويس في مكتبه، وتأمل الرجلان اللوحة معا وعلق لويس إنها لوحة جيدة ولكن ينقصها شيء ما، ربها بعض الخراف في المقدمة». شعر لويس بالفزع حين اتصلت سكرتيرة تشرشل تطلب استرجاع اللوحة إلى بريطانيا. لبي لويس الطلب خائفا من أن يكون قد أهان رئيس وزراء بريطانيا السابق، إلا أنه بعد أيام عادت إليه اللوحة لكن مع تغيير بسيط: في المقدمة كانت تقف شاه صغيرة ترعى الأعشاب وحدها.
التعليق:
كان تشرشل يفوق لويس كثيرا من حيث المكانة والشهرة، لكن لويس كان أيضا بالطبع رجلا له سطوة، ولذلك كان هناك نوع من الندية بينهما. لكن ما الذي قد بخشاه تشرشل من الناشر الأمريكي؟ ولماذا استجاب لنقده غير المحترف؟
مجتمع الصفوة؛ الذي يحوي في حالتنا هذه كل الدبلوماسيين ورجال الدولة من كل أنحاء العالم إضافة للصحفيين الذين يتقربون منهم؛ هو مجتمع يعتمد فيه كل