حين زال هذا الخطر واجه إيزابيلا خطر أكبر آتيا هذه المرة من الجنوب متجسدا في سيزار بورجيا، بدءا من عام 1500 أخذ بورجيا يزحف بثبات نحو الشال مستوليا في طريقه على كل الممالك الصغيرة لصالح والده البابا ألكسندر الثاني. فهمت إيزابيلا طبيعة بورجيا جيدا: فهو شخص لا يمكنك أن تكسب وده ولا تحتمل أن تعاديه، والأفضل أن تتزلف إليه وتبعده عنك على قدر ما تستطيع. بدأت إيزابيلا تمنحه الهدايا - من الصقور وكلاب الصيد والعطور وعشرات من الأقنعة التي كانت تعلم أنه يجب ارتدائها أثناء تجوله في شوارع روما، وأرسلت إليه بعض الرسل بتحيات متملقة (وجعلت هؤلاء الرسل يتجسسون لصالحها) . في إحدى المرات طلب منها بورجيا أن يضع بعض قواته في مانتوا فردته بأدب لأنها كانت تعرف جيدا أنه بمجرد أن تستقر القوات بالمدينة فإنها لن تغادرها أبدا.
على الرغم من أن إيزابيلا كانت تعلم أن بورجيا مفتون بها، إلا أنها حرصت أن لا يتفوه رعاياها بكلمة جارحة عنه لأن له جواسيس في كل مكان وقد يفتعل أي حجة لغزو المدينة، وحين أنجبت طفلا طلبت من سيزار بورجيا أن يكون عرابا له، ولمحت إلى إمكانية التزاوج بين عائلتيهما. نجحت مساعي إيزابيلا لأنه في حين كان بورجيا يجتاح كل شيء يقف أمامه أبقى على مانتوا مستقلة.
في عام 1503 مات ألكسندر والد سيزار بورجيا وبعد سنوات قليلة شن البابا الجديد يوليوس الثاني حريا لطرد الفرنسيين من إيطاليا، وحين تحالف ألفونسو أخو إيزابيلا وحاكم فيرارا مع الفرنسيين قرر يوليوس أن يهاجمه ويذله. مرة أخرى وجدت إيزابيلا نفسها أمام خيار صعب: بين البابا من ناحية وأخيها والفرنسيين من الناحية الأخرى، فقررت أن لا تتحالف مع أي من الطرفين، ولكن صد أي من الأطراف أو إهانته كانت تعني أيضا كارثة مؤكدة. مرة أخرى قررت أن تلعب على الجانبين و هي لعبة أصبحت تتقنها، فمن ناحية جعلت زوجها يحارب لصالح البابا وكانت تعرف أنه لن يحارب بحماس ومن الناحية الأخرى سمحت للقوات