فهرس الكتاب

الصفحة 480 من 628

أتي الاختبار الحقيقي الأول لإيزابيلا عام 1894 حين بدأ الملك الفرنسي لويس الثاني عشر بعد الجيوش للاستيلاء على ميلانو، ويغدرهم المعتاد بدأت الولايات الإيطالية الأخرى فورا في البحث عن طرق للاستفادة من محنة ميلانو، ووعد البابا ألكسندر الثاني بعدم التدخل وبذلك أعطى الضوء الأخضر للفرنسيين ليفعلوا ما يشاءون، ولحت البندقية أيضا أنها لن تساعد ميلانو آملين أن يمنحهم الفرنسيون مانتوا. رأي لودفيكو سفورزا حاكم ميلانو نفسه فجأة وحيدا ومنبوذا فلجأ إلى إيزابيلا ديست وكانت من أقرب المقربين منه (وكانت الشائعات تحكي أنها عشيقته) . توسل إليها لودفيكو أن تقنع الدوق جونزاجا ليهب لنجدته وحاولت إيزابيلا ولكن زوجها رفض لأنه لم ير أي أمل للودفيكو في النصر، هكذا وفي عام 1499 سقطت ميلانو ووقعت فريسة سهلة بين يدي لويس.

بعدها شعرت إيزابيلا أنها في معضلة: لو أبقت على ولائها للودفيكو يهاجمها الفرنسيون، وإن تحالفت مع الفرنسيين يعاديها آخرون في إيطاليا ويستولون على مانتوا بمجرد أن يرحل الفرنسيون عن إيطاليا، وإن طلبت العون من البندقية أو من روما الاستولوا على ماتوا بحجة حمايتها. كان عليها أن تفعل شيئا بسرعة فقد كانت تشعر بأنفاس ملك فرنسا تقترب منها، فقررت أن تستغل جمالها وفتنتها التي كانت تشتهر بها في مصادقة ملك فرنسا کا صادقت لودفيکو سفورزا من قبل - بالهدايا المغرية والخطابات الطريفة والذكية والتلميح بإمكانية مصاحبته لها.

في عام 1500 قام لويس بدعوة إيزابيلا لحفل كبير في ميلانو أعده احتفالا بالنصر، وشيد ليوناردو دافنشي أسدا يتحرك ميكانيكيا من أجل المناسبة: كان الأسد رمزا ملكيا فرنسيا، وكان مصنوعا بحيث أنه حين يفتح فمه كان يطلق أزهار السوسن المنعشة. في الحفل ارتدت إيزابيلا ثوبا من أشهر ثيابها (وكان لديها من الملابس الأنيقة أكثر من أي أميرة أخرى في إيطاليا) ، وكما أرادت نجحت في أن تفتن لويس فتجاهل كل النساء الأخريات في الحفل اللاتي كن يتنافسن على جذب انتباهه. أصبحت إيزابيلا بسرعة صديقته الدائمة وثمنا لهذه الصداقة تعهد بضان الإبقاء على استقلال مانتوا عن البندقية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت