فهرس الكتاب

الصفحة 468 من 628

العذراء العفيفة، التي تحكم العالم وتدور حولها النجوم، وكان خطابها يسرون إليها بتعليقات جنسية صريحة ولم تكن تمنعهم. كانت تفعل كل ما تستطيع لجذب اهتمامهم وفي نفس الوقت لا تعد أحدهم بشيء.

وفي أنحاء أوروبا كان ملوك وأمراء أوروبا يعرفون أن نجاح أحدهم في الزواج من إليزابيث سيرسخ التحالف بين انجلترا وبلاده، فبدأ ملك إسبانيا وأمير السويد وأرشيدوق النمسا يتوددون إليها ورفضتهم جميعا بأدب.

كان الشاغل الدبلوماسي الكبير في عصر اليزابيث هو التمرد في فنلندا وهولندا اللتين كانتا تحت الحكم الإسباني، وكان السؤال إن كان على انجلترا أن تنقض تحالفها مع إسبانيا وتستبدل بها فرنسا لتشجيع فنلندا وهولندا على الاستقلال. وفي عام 1570 تبين أن الخيار الأمثل لدى انجلترا هو التحالف مع فرنسا بالفعل، وكان لدى ملك فرنسا أخوان مناسبان لإليزابيث هما الدوق آنجو والدوق ألينسون، كان لكل منهما ميزاته الخاصة، وقد تركت إليزابيث لكل منهما الأمل بالزواج منها، وظل الأمر حيا لسنوات. قام الدوق آنجو بعدة زيارات لانجلترا وقبل إليزابيث على الملأ بل كان يدللها بالأسماء، وبدا أنها أيضا تبادله مشاعره، في الوقت الذي كانت إليزابيث بلاطف فيه الأخوين تم توقيع المعاهدة التي أرست السلام بين فرنسا وانجلترا. وفي عام 1582 رأت إليزابيث أنها تستطيع أن تنهي تودد الأخوين إليها، وقد أشعرها ذلك براحة كبيرة خاصة من إبعاد الدوق آنجو الذي كانت تلاطفه لأسباب دبلوماسية ولكنها لم تحب صحبته ولم يعجبها شكله. بعد أن أمنت السلام بين البلدين أوقفت تودد الدوق اللزج إليها بأكبر قدر ممكن من الأدب.""

في هذا الوقت كانت إليزابيث قد بلغت العمر الذي لا يسمح لها بالإنجاب وأكملت حياتها بالطريقة التي اختارتها و ظلت حتى ماتت الملكة العذراء، ولم تترك وريثا للعرش ولكن فترة حكمها كانت تتميز نسبيا بالسلام والاستقرار والانتعاش الثقافي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت