الجزء الأول: لا نلزم نفسك بالولاء لأحد بل اجعل الجميع بنوددون إليك
شعور الآخرين بأنهم يمتلكونك بأي شكل من الأشكال يفقدك السطوة عليهم. وعدم إخلاص مشاعرك لأحد يجعل الناس يسعون لإرضائك والفوز بصحبتك. واستمر في تحفظك و استقلالك وسوف تنال السطوة التي تأتي من تركيزهم عليك
ومن عجزهم عن ضمك إليهم. تصرف کا فعلت الملكة العذراء منهم بالأمل ولكن لا تشبع أبدا رغبتهم في امتلاكك.
مراعاة القاعدة:
حين اعتلت الملكة إليزابيث عرش انجلترا في عام 1558 كان مفروضا عليها أن تسعى لتجد زوجا مناسبا. نوقش الأمر في البرلمان، وأصبح الحديث الشاغل الإنجليز من كافة الطبقات. اختلف الجميع حول من عليها أن تختار ولكنهم أجمعوا على ضرورة زواجها في أسرع وقت، لأن الملكة يجب أن يكون لها ملك وحتى تأتي ابن يرث عرش المملكة. استمر النقاش لسنوات وأخذ يطلب ودها وخطبتها كل من في البلاد من العزاب المناسبين والوسيمين من أمثال السير روبرت دادلي وإيرل إيسكس والسير والتر رالي، ولم تصد إليزابيث أحدا منهم ولكن لم يبد عليها أيضا أنها تتعجل الأمر، وكانت تلميحاتها لأحدهم بأنها تريده تناقضها بتلميحات أخرى. في عام 1566 أرسل البرلمان وفدا إلى الملكة يلح عليها أن تتزوج قبل أن تتخطى سن الإنجاب، ولم تصدهم أو تجادلهم ولكنها استمرت في الحفاظ على عذريتها.
أثارت اللعبة الدقيقة التي تلعبها إليزابيث مع خطابها الكثير من الخيالات الجنسية وأصبحت أقرب لصيحة لها أتباع ومريدون، وقد ذكر طبيب القصر سيمون فورمان في يومياته أنه كان يحلم بفض بكارتها، وصورها الرسامون على هيئة ديانا إلهة القمر في الأساطير الرومانية، وقد كتب شعراء من أمثال إدموند سبنسر قصائد تخلد الملكة العذراء، ووصفوها بأنها إمبراطورة العالم، وأنها اكوكبة