إلى العاصمة وأسكن أهم رجال بلاطهم في قصره الهائل في هسين بانج ودمج الأسوار العديدة على الحدود وأكمل بنائها وصنع منها سور الصين العظيم، ووحد قوانين البلاد ولغة كتابتها وحتى قياس عجلات العربات.
لكن أثناء عمليات التوحيد والدمج هذه منع الإمبراطور الأول كتابات وتعاليم كونفوشيوس، الفيلسوف الذي تحولت أفكاره عن الأخلاق إلى دين فعلي في الثقافة الصينية. بأمر من شبه هوانج تي أحرقت كتب كونفوشيوس وكانت تقطع رأس أي شخص يقتبس من أقوال الفيلسوف الحكيم، وقد جلبت هذه الممارسات عداوة الكثيرين للإمبراطور فأصبح خائفا ومرتابا على الدوام وتزايدت الإعدامات. وقد علق کاتب معاصر لهذه الأحداث قائلا اظلت مملكة شين تنتصر لأربعة أجيال متوالية إلا أنها ظلت تعيش في خوف وخشية دائمة من الدماره
احتمى الإمبراطور أكثر وأكثر بالعزلة، وكان يخسر ببطء سيطرته على الإمبراطورية، وكان الوزراء والخصيان يضعون السياسات دون موافقته أو علمه، بل وتآمروا ضده، وفي النهاية أصبح إمبراطورا بالاسم فقط وكان معزولا لدرجة أنه لم يعلم بموته إلا قليلون، وكان من المرجح أن يقتله بالسم الوزراء الذين شجعوه على الاحتماء بالعزلة.
هذا ما ينتج عن العزلة: لو انسحبت واحتميت خلف حصن تفقد الاتصال بمصادر سطوتك، ولا تعرف بما يحدث حولك وتفقد الحكمة والإحساس بالتوازن، وبدلا من أن تحصل على الأمان تنقطع عن المعرفة المطلوبة للإبقاء على حياتك وازدهارك: لا تقطع نفسك أبدا عن الشارع لدرجة تمنعك عن معرفة ما يدور حولك بما في ذلك المؤامرات التي تحاك ضدك.
مراعاة القاعدة:
أمر الملك لويس الرابع عشر بيناء قصر الفرساي له ولحاشيته في ستينات القرن السابع عشر، ولم يكن يشبهه أي قصر آخر في العالم، وكان يعمل كخلية نحل حيث