انتهاك القاعدة:
كان شين شه هوانج تي - أول إمبراطور للصين (220 - 210 ق. م) - أقوى رجل في عصره، وكانت إمبراطوريته أكبر وأقوى من إمبراطورية الإسكندر الأكبر، فقد استطاع أن يستولي على كل ما حوله من المالك ووحدها جميعا في مملكة واحدة كبيرة في الصين التي سميت تيمنا باسمه، لكن في السنوات الأخيرة من حياته كان من الصعب أو المستحيل لأحد أن يراه.
كان الإمبراطور يعيش في أروع قصر بني حتى حينه في العاصمة هسين يانج، وكان بالقصر 200 جناح تتصل مع بعضها البعض بممرات سرية تحت الأرض وتسمح للإمبراطور بأن يتجول بأرجاء القصر دون أن يراه أحد، وكان ينام في غرفة مختلفة كل ليلة، وكل من يراه ولو غير عامد تقطع رأسه. لم يعرف إلا القليلون عن أحواله، وحتى هؤلاء إن أفشوا بها يعرفون كانوا يعاقبون أيضا بالموت.
كان الإمبراطور الأول للصين يخشى الاتصال بالناس لدرجة جعلته لا يغادر القصر إلا متخفيا في السر، وفي إحدى تلك الرحلات مات فجأة وحمل جسده إلى العاصمة في المركبة الملكية تجر خلفها عربة محملة بالسمك المملح لتغطي على رائحة الجثة المتعفئة. مات الإمبراطور وحيدا؛ بعيدا عن أسرته وأصدقائه ورجال قصره لا يصحبه إلا وزير وبعض الخصيان.
التعليق:
بدأ شبه هوائج في حياته حين كان ملكا لمملكة شين محاربا شجاعا لا يخشي أحدا، وكان طموحه لا يقف عند حد، ووصفه الكتاب في عصره بأنه رجل له «أنف دقيق وعينان ضيقتان وصوت ابن آوي وقلب نمر أو ذئب» ، قد يكون رحيها أحيانا ولكن في أغلب الأحوال ايبتلع الرجال دون ترددا، واستطاع بالحيلة وبالعنف أن يستولي على الأقاليم المحيطة بمملكته وأن يكون الصين الحالية كأمة وثقافة واحدة بدمج أمم وثقافات عديدة، وألغي الإقطاع، ولكي يراقب الأعداد الهائلة من الأسر الملكية المنتشرة في المالك الكثيرة التي فتحها جمع 120000 منهم