فهرس الكتاب

الصفحة 340 من 628

الشخص أن يتخلص منه. في حالتنا هذه تخلص کاستراكاني من التزاماته نحو آل بوجيو بالتخلص من آل بوجيو أنفسهم

مراعاة القاعدة:

في عام 433 ق. م. وقبل الحرب البلوبونيسية مباشرة، كانت جزيرة كورسيرا وعرفت لاحقا باسم کورفو) على شفا حرب مع المدينة الدولة الإغريقية كورنيث، وأرسل الفريقان سفرائهم إلى الأثينيين للتنافس على الفوز بالتحالف مع أثينا. كان الرهان مستعرا لأن من كان سيفوز بدعم أثينا كان سيفوز حتما في الحرب، ولأن من كان لينتصر منهما لم يكن ليرحم المهزوم أبدا.

تکلم سفير كورسيرا أولا وبدأ بالاعتراف بأن جزيرته لم تساعد أثينا من قبل بل ناصرت أعداء أثينا، وليس هناك أي روابط سابقة من الصداقة أو تبادل الخدمات بين كورسيرا وأثينا، وأن سبب مجيئه هو الخوف والقلق على أمن جزيرته کورسيرا، لكن كل ما يستطيع أن يقدمه هو بناء تحالف يفيد البلدين فلدي کورسيرا سلاح بحرية لا يتفوق عليه إلا بحرية أثينا والتحالف بين البلدين سينشي قوة هائلة، وهي قوة ترهب المدينة الدولة المنافسة لأثينا وهي إسبرطة، وأن هذا للأسف كل ما تستطيع أن تقدمه کورسيرا

بعدها تقدم ممثل کورنيث بخطبة حارة ومبدعة على عكس خطبة الكورسبريين الجافة والمباشرة، فتكلم عن كل ما فعلته کورنيث لأثينا في الماضي، وتساءل كيف يمكن لأثينا أن تبحث عن تحالف جديد مع مدينة ساندت عدوها وتفضلها على صديقتها الحالية التي خدمت مصالحها بإخلاص، ولعل حلفاء أثينا الآخرين سينقضون تحالفهم معها إن رأوها لا تدعم من يخلصون لها، وأشار إلى القانون الهيليني وضرورة تعويض کورنيث عن كل مآثرها التي فعلتها من أجل أثينا وبدأ في عد هذه المآثر وضرورة رد الجميل للأصدقاء.

بعد الخطبة تجمع الأثينيون للتشاور في الأمر، وفي الجولة الثانية صوتوا بالأغلبية الساحقة للتحالف مع كورسيرا والتخلي عن كورنيث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت