فهرس الكتاب

الصفحة 286 من 628

العابرين، وبدلا من أن تساعد العابر بإبعاد الكلب عنه بدأت تضرب الرجل باللجام. أثارت مثل هذه الأحداث غضبا شديدا لدى مواطني بافاريا المعروفين بالشدة ولكن لودفيج ناصر لولا بل ومنحها الجنسية وجعلها مواطنة بافارية، وحاولت بطانته أن يبينوا له مخاطر الإقدام على مثل هذه الخطوة ولكن كان كل من ينتقد لولا يطرد سريعا.

كان البافاريون من قبل يحبون ملكهم وأصبحوا الآن يحتقرونه، في حين حصلت لولا على لقب كونتيسة وبني لها قصر جديد وبدأت تخوض في السياسة وتقدم للملك نصائح في شئون البلاد، وأصبحت هي القوة العظمى في المملكة وزاد تأثيرها على رئيس الوزراء وكانت تتعالى على الوزراء الآخرين. النتيجة أن اجتاحت الاضطرابات أنحاء البلاد، وأصبحت هذه المملكة التي كانت تنعم من قبل بالسلام على شفا حرب أهلية وأخذ الطلاب في كل مكان يهتفون «الموت للولا» .

في فبراير عام 1848 لم يعد لودفيج قادرا على تحمل الضغط وفي حزن أمر لولا أن تغادر بافاريا فورا، ورحلت ولكن ليس قبل أن تتلقى تعويضا كافيا. و طوال الأسابيع الخمسة التالية استمر غضب الشعب البافاري ضد الملك الذي خسر محبتهم له، وفي مارس أجبر على النزول عن العرش.

رحلت لولا مونتيز إلى إنجلترا، وكان أكثر ما تريد هو الشعور بالاحترام والتقدير، وعلى الرغم من أنها لا تزال متزوجة قانونا وضعت أنظارها على جورج ترافولد هيلد، وكان قياديا واعدا بالجيش وابن محامي نافذ بالمحاكم العليا، وعلى الرغم من أن هيلد كان يصغرها بعشرة سنوات وكان يمكنه أن يتخير زوجه من أجمل وأغنى الفتيات بالمجتمع الإنجليزي، إلا أنه وقع في سحرها وتزوجا عام 1849، وبسرعة تم القبض عليها بتهمة الجمع بين الأزواج ولكنها خرجت بكفالة وهربت مع هيلا إلى إسبانيا. كانا يتشاجران بعنف وذات مرة جرحته لولا بسكين، وفي النهاية طردته من حياتها، حين عاد لإنجلترا وجد أنه فقد منصبه في الجيش وأنه منبوذ من المجتمع الإنجليزي. رحل إلى البرتغال وعاش في فاقة وبعد أشهر قليلة انتهت حياته القصيرة في حادثة بالمراكب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت