فهرس الكتاب

الصفحة 284 من 628

ألكسندر ومات. وهكذا انتهت حياة واحد من أنشط الشباب في باريس وأكثرهم نجاحا، وانهارت حياة لولا فغادرت باريس.

في عام 1846 استقرت لولا في ميونيخ وقررت أن تتقرب من لودفيج ملك بافاريا ووجدت أن أفضل طريقة للوصول إلى لودفيج هي عن طريق مساعده الكونت أوتو فون ريشبرج والذي كان مغرما بالحسناوات. ذات يوم وحين كان الكونت يتناول إفطاره في أحد المقاهي مرت لولا على حصانها ووقعت أمامه عن السرج الصدفة»، فقام الكونت ليساعدها وافتتن بها، ثم وعدها أن يقدمها إلى لودفيج

دبر ريشبرج مقابلة للولا مع الملك، لكن حين وصلت إلى حجرة الانتظار سمعت الملك يقول أنه ليس لديه وقت لمقابلة امرأة أجنبية تطلب الحظوة، فدفعت لولا الحراس ودخلت إليه غير عابئة وأثناء ذلك تمزق صدر ثوبها (ربا بفعلها أو على يد أحد الحراس) وأخذت الدهشة الجميع خاصة الملك أن يظهر نهدا لولا عاريين بصفاقة، وتمت الموافقة على أن تقدم لولا عرضا راقصا أمام الملك، وبعد ذلك بخمس وخمسين ساعة ظهرت لولا لأول مرة على خشبة المسرح البافاري. تلقت نقدا رهيبا ولكن ذلك لم يمنع لودفيج من أن يرتب لها فرصة أخرى للعرض.

كان لودفيج حسب تعبيره هو مسحورا» بلولا، وبدأت تظهر معه في المناسبات العامة متعلقة بذراعه، واشترى لها شقة وأسسها في أرقى الشوارع في ميونيخ، وعلى الرغم من أنه كان مشهورا بالبخل وأنه لم يكن من النوع الذي يستجيب للأهواء، أخذ يغدق عليها بالهدايا ويكتب الشعر من أجلها، ولأنها أصبحت محظيته المقربة فقد نالت الشهرة والثروة بين ليلة وضحاها.

بدأت لولا تفقد الإحساس بالمعقولية. ذات مرة وبينما كانت تتجول بحصانها كان يتجول أمامها رجل مسن ولم يعجبها تباطؤه، وعندما لم تستطع أن تسبقه بدأت تجلده بسوط الحصان. مرة أخرى خرجت مع كلبها غير مقيد للتنزه فهاجم أحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت