فهرس الكتاب

الصفحة 288 من 628

بعدها بسنوات أفلس الرجل الذي نشر قصة حياة لولا مونتيز.

في عام 1853 هاجرت لولا إلى كاليفورنيا حيث قابلت وتزوجت رجلا هو بات هل، وكانت علاقتها عاصفة كباقي علاقاتها، وهجرته إلى رجل آخر، فهرب هل إلى الخمور وأصيب باكتئاب استمر معه إلى أن مات بعدها بأربع سنوات وكان لا يزال في ريعان شبابه.

في عمر الواحد والأربعين تخلت لولا عن تأنقها وممتلكاتها المترفة واتجهت إلى الدين، وطافت أنحاء أمريكا تلقي محاضرات دينية في زي أبيض وحول رأسها وشاح يشبه الحالة. ماتت لولا بعد ذلك بعامين أي في عام 1861.

التعليق:

كانت لولا مونتيز تجذب إليها الرجال بالإغواء لكن سطوتها عليهم كانت تتجاوز الجنس، فقوة شخصيتها هي التي كانت تبقي العشاق في أسرها. كان من يعرفونها من الرجال يشعرون وكأنهم ينجذبون إلى دوامة تدور حولها، وكانت تولد لديهم إحساسا بالتشوش والاضطراب ولكن ما تستثيره فيهم من انفعالات كانت يشعرهم بقوة بنبض الحياة.

وكما في كل حالات العدوى، كانت المشكلات تظهر بمرور الوقت. كان تقلب لولا الفطري يتسلل إلى من يحبونها، ويجدون أنفسهم متورطين في مشاكلها لكن ارتباطهم العاطفي بها كان يجعلهم راغبين في مساعدتها. تلك كانت النقطة الحرجة في المرض - فلم يكن ممكنا تعافي لولا من مشاكلها، لأن مشكلاتها كانت عميقة بداخلها، وبمجرد أن يتوحد عاشقها مع هذه المشكلات كان يضيع ويجد نفسه متورطا في النزاعات، وكانت العدوي تنتقل إلى أسرته وأصدقائه، وفي حالة لودفيج انتقلت العدوى إلى أمة بكاملها. كان الحل الوحيد لمن يعرفها هو أن يستأصلها من حياته حتى لا يعاني من الانهيار المحتوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت