كان راغبا في القيام بكل شيء بنفسه، ولكن ذلك أجهده وأفقره.
كان إديسون نقيضا لتسلا، فلم يكن بالفعل عالما أو مخترعا فذا، فقد قال ذات مرة أنه لا يحتاج لأن يكون خبيرا في الرياضيات لأنه يستطيع أن يوظف خبيرا مني أراد. كانت تلك هي المنهجية الأساسية لدى إديسون، كان رجل أعمال ودعاية يقتنص الفرص ويتعرف على صيحات العصر ثم يوظف من يبرعون في هذه الأمور ليعملوا من أجله. وكان يسرق من منافسيه إن تطلبه الأمر، لكن اسمه أشهر من اسم تسلا وتنسب إليه اختراعات كثيرة.
الدرس هنا مزدوج: تكريمك على أي اختراع مهم بل أهم من الاختراع نفسه، عليك أن تؤمن العرفان لنفسك وتمنع الآخرين من انتحال ثمرة جهدك الشاق، ولتحقيق ذلك عليك أن تتكتم على ابتكارك إلى أن تتأكد من خلو السماء من الطيور الجارحة. الدرس الثاني، تعلم أن تستفيد من أعمال الآخرين لتطوير مشاريعك، فالوقت ثمين والحياة قصيرة. إن حاولت أن تفعل كل شيء بنفسك فسوف تنهك طاقتك ولا تستطيع أن تواصل حتى النهاية. الأفضل لك أن تحتفظ بقواك وتقتنص جهود الآخرين وتعمل على أن تنسبها لنفسك. في التجارة والصناعة الجميع يسرقون. كثيرا ما سرقت أنا نفسي ولكنني أعرف كيف أجيد السرقة
توماس إديسون، 1931.1874
مفاتيح للسطوة:
عالم السطوة يحكمه قانون الغابة: هناك من يعيشون على القنص والقتل وهناك أكثر منهم بكثير (كالضباع والنسور) يعيشون على ما يقتنصه غيرهم. الكائنات من هذا النوع الثاني لا تكون لديها القدرة على ما يتطلبه العمل لصناعة السطوة، لكنهم يتعلمون في مرحلة مبكرة بأنهم لو تأنوا وصبروا فإنهم سيجدون كائنا آخر يقوم بهذا العبء عنهم. لا تكن ساذجا: ففي اللحظة التي تستعبد نفسك فيها لإنجاز مشروع ستجد نسورا يحومون في السماء مستعدين للتطفل أو حتى لخطف نتاج تعبك، ولن يفيدك الأسف أو أن تترك نفسك لتعتصرك مرارة الظلم کا فعل تسلا