يلغي تعاقد النسبة الذي منحه لتسلا، وبرر ذلك للعالم الشاب بأن الشركة سوف تفلس إن أعطاه کامل حقوقه وأقنعه أن يشتري منه حق الاختراع بمبلغ 216000 دولار وهو مبلغ كبير دون شك ولكنه أقل بكثير من 12 مليون دولا المستحقة له بمعايير ذلك الزمن، وهكذا سلب الممولون من تسلا المال و حق الاختراع والعرفان عن أهم ابتكار في حياته.
من ناحية أخرى يرتبط اسم جوجليو مو مارکوني باختراع الراديو، لكن القليلين هم من يعرفون أن في بثه الأول عبر القناة الإنجليزية عام 1899 استخدم مارکوني اختراعا مسجلا باسم تسلا منذ عام 1897 وأن الفضل في هذا البث يعود لأبحاث تسلا، مرة أخرى لم يحصل تسلا على المال أو التقدير. اخترع تسلا محركا يعمل بالحث الكهربي ونظام التيار المتردد وكان الأب الحقيقي للراديو»، لكن أيا من هذه الاختراعات لم يحمل اسمه، وفي شيخوخته عانى من الفقر حتى مات.
في عام 1917 وكانت خاتمة لسنوات من الفقر والمعاناة التسلا، أخبروه أنه سيحصل على ميدالية إديسون من الجمعية الأمريكية لمهندسي الإلكترونيات، فرفض الميدالية قائلا «تقدمون لي ميدالية أثبتها في معطفي وأتخايل بها هزلا أمام أعضاء جمعيتكم، تزينون جسدي وتتركونه يموت جوعا لأنكم رفضتم الاعتراف بما أنتج عقلي من اختراعات شكلت أساسا لمعظم ما تقوم عليه جمعيتكم» . التعليق:
يتوهم الكثيرون أن العلماء لأنهم يتعاملون مع الحقائق بعيدون عن المنافسات الشخصية الحقيرة التي تنغص حياة بقية سكان العالم. كان تسلا من أولئك المتوهمين، كان يظن العلم لا شأن له بالسياسة وكان يقر بأنه لا يهتم بالمال أو الشهرة، لكن في شيخوخته رأى أن تجاهله لهذه الأمور هو الذي دمر أبحاثه العلمية. ولأن اسمه لم يرتبط بأي اختراع لم يوافق أي مستثمر على أن يرعى أفكاره العديدة، وبينما كان هو يفكر في اختراعات عظيمة من أجل المستقبل كان آخرون ينتحلون أعماله وينسبون المجد لأنفسهم.