فهرس الكتاب

الصفحة 230 من 628

انتهاك ومراعاة القاعدة:

كان نيقولا تسلا - وهو عالم صربي - شابا في عام 1883 وكان يعمل في الفرع الأوروبي لشركة إديسون عبر القارات، وقد أقنعه تشارلز باتشلر وكان صديقا شخصيا لإديسون بأن يبحث له عن مستقبل في أمريكا وأعطاه خطاب توصية الإديسون، ومن وقتها بدأ تسلا حياة من الكرب والمحن لم تنته حتى مماته.

حين تعرف إديسون على تسلا عينه فورا، وأخذ تسلا بعمل ثان عشرة ساعة يوميا لابتكار طرق لتطوير مولد كهرباء إديسون البدائي، وفي النهاية قرر أن يعيد تصميمه كليا، وقد رأى إديسون أن ذلك عمل ضخم يمكن أن يستمر لسنوات قد تضيع دون فائدة، لكنه أخبر تسلا اسأمنحك خمسين ألف دولارا إن نجحت في هذا الابتكار». عمل تسلا ليلا ونهارا وبعد عام واحد فقط استطاع تحسين المولد تحسينا كبيرا وجعله يعمل بتحكم آلي، فذهب إلى إديسون يزف إليه الأخبار ويطالبه بالخمسين ألف دولار. فرح إديسون بالتطوير لأن الفضل كان سيعود عليه وعلى شركته أما فيما يختص بالمال فقد قال للعالم الشاب تسلا. أنت لم تفهم بعد الدعابة الأمريكية، ومنحة بدلا من ذلك علاوة صغيرة.

كان تسلا متحمسا لاستخدام التيار الكهربي المتردد بينها كان إديسون يصر على التيار المستمر، ولم يرفض دعم أبحاث تسلا فحسب بل فعل كل ما في وسعه التدميره شخصيا، فتوجه تسلا طالبا دعم قطب الصناعة في بيتسبرج جورج وستنجهاوس وكان قد أقام شركته الخاصة للكهرباء، فدعم وستنجهاوس أبحاثه دعا کاملا وتعاقد معه على نسبة مما يأتي من المشروع من أرباح في المستقبل. التيار المتردد الذي طوره تسلا هو الذي ما زال يستخدم إلى وقتنا هذا، لكن بعد أن سجل حق الاختراع باسمه تقدم علاء كثيرون يدعون أنهم من أعطوا تسلا أساس المشروع، وفي وسط هذا اللغط سي اسم تسلا ونسبت الجماهير الاختراع إلى وستنجهاوس نفسه،

بعد عام تورط وستنجهاوس في دعوى استيلاء قدمها ج. بيبونت مورجان مما جعله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت