فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 628

في النهاية استطاع صانج أن يحطم النسق القديم من الانقلابات والعنف والحرب الأهلية - واستطاعت سلالته أن تحكم الصين لثلثمائة عاما

في خطاب لإبراهام لنكولن في ذروة الحرب الأهلية ولا وصفه للجنوبيين بأنهم وإخواننا من البشر أخطأوا .. وتخته عجوز لعدم وصفهم بالأعداء الذين لا يمكن الصلح معهم والذين عليه أن

يمحقهم، فأجابها ولم سيدتي، أوليس جعل الأعداء أصدقاء هو محق لأعدائي؟

مفاتيح للسطوة:

من الطبيعي أن ترغب في توظيف أصدقائك حين تكون في حاجة لمن بعينك، فالعالم مكان موحش والأصدقاء يخففون من وحشته، کما أنك تعرفهم، وقد تتساءل لماذا تستعين بغرباء حين يكون لديك أصدقاؤك؟

المشكلة أنك لا تعرف أصدقاءك بالقدر الذي تظنه، فالأصدقاء غالبا ما يتظاهرون باتفاقهم على الأمور لتجنب الخلافات، ويخفون خصالهم البغيضة حتى لا يغضب أحدهم من الآخر، ويبالغون في الضحك على دعابات بعضهم البعض. ولأن الصراحة غالبا ما تضعف الصداقة فليس من السهل أبدا أن نعرف المشاعر الحقيقية لأصدقائنا، فأصدقاؤك قد يقولون أنهم يحبون شعرك أو يعشقون موسيقاك أو ينبهرون بذوقك في انتقاء الملابس، وقد يعنون ذلك أحيانا لكن في الغالب يقولونه لإرضائك.

حين تقوم بتوظيف صديق تكتشف تدريجيا الخصال التي كان يخفيها، وستعجب حين تجد أن عطفك وأفضالك عليه هي أكثر ما تفسد الأمور بينکا، فكل إنسان يجب أن يفتخر بأنه حقق نجاحه بجدارته ولا أحد يحب من داخله أن يمن عليه صديقه بمركزه ومكانته. هناك مسحة من التعالي في توظيف صديقك تجعله يشعر في أعماقه بالتجريح والمرارة، وسيزداد بالتدريج تعبيره عن هذه المرارة في تصرفات تتسم بالصراحة الفجة أو بالاستياء أو حتى الحسد وكراهية نجاحك، وقبل أن تدرك حقيقة ما يحدث ستكون صداقتكما قد انتهت، وإن حاولت أن تستعيدها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت