الإمبراطور صائج وأخذ الكأس من ليو وشربها. لم يكن هناك سم ومن يومها أصبح ليو الصديق الأكثر ثقة وولاء لصانج.
في هذه الفترة كانت الصين مفتتة إلى ممالك صغيرة، وحين انهزم شيان شو ملك إحدى هذه المالك نصح الوزراء صانع أن يسجن هذا المتمرد، وأتوا بوثائق تثبت
نه ما زال يتآمر لقتل الإمبراطور. لكن حين أتي شيان شو لزيارة صانج لم يسجنه بل أكرمه وأحسن استقباله وأعطاه صندوقا طلب منه أن يفتحه حين يصل إلى منتصف طريق عودته. حين فتح شبان شو الصندوق وجد كل المستندات التي تثبت تأمره، علم أن صانج كان يعرف كل خطط الاغتيال ومع ذلك عفا عنه، وقد تأثر بهذا الكرم وأصبح هو أيضا من ولاة صانج المخلصين.
التعليق:
يشبه أحد الأمثال الصينية الأصدقاء بأنياب وأسنان الحيوان المفترس: إن لم تحذرها ستجدها تنهش لحمك. كان الإمبراطور صانج يعرف أن هذه الأنياب تترصد له بعد أن استولى على العرش، فقد كان «أصدقاؤه» بالجيش على استعداد المضغه كاللحم وإن نجا منهم سيتعشي به «أصدقاؤها في الحكومة. أنهى صانج روابطه مع الأصدقاءز وأبعدهم عنه برشوة الجنرالات بممتلكات رائعة، وتلك كانت طريقة أفضل كثيرا لإضعاف تأثيرهم من قتلهم والذي كان سيحفز الجنرالات الآخرين للأخذ بالثأر منه. كذلك لم يختر له وزراء من «المترددين، لأن ذلك كان سينهي حياته كما كان يحدث عادة بوضعهم الشم في شرابه.
بدلا من الاتكال على الأصدقاء استفاد صانج من أعدائه، فبينما يظل الصديق يتوقع المزيد والمزيد من الحظوة ويضطرب قلبه بالحسد، لم يكن هؤلاء الأعداء يتوقعون منه شيئا ومنحهم كل شيء. الرجل الذي يعفا عنه من الموت بالمقصلة يكون على استعداد لأن يذهب إلى نهاية الأرض لصالح الرجل الذي عفا عنه ورد له حياته. مع الوقت، أصبح هؤلاء الأعداء أصدقاء صانج الموثوقين.