فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 628

سنة 959 ميلادية تم تتويج القائد شاو کوانج ين إمبراطورا باسم صانج. كان يعرف المخاطر بأنه قد يتعرض للقتل خلال عام أو عامين، وأخذ يفكر كيف يكسر هذا النسق من التآمر والانقلابات، وجاء قراره سريعا بعد تتويجه أن يعد مأدبة للاحتفال بالسلالة الجديدة دعا إليها القادة الأكثر سطوة في الجيش. بعد أن تجرعوا الكثير من الخمر أمر بصرف الحراس والجميع فيما عدا الجنرالات والذين خشوا أن ينقض عليهم الإمبراطور ويقتلهم جميعا، إلا أنه خاطبهم قائلا امر اليوم بكامله مليئا بالخوف ولا أشعر بالسعادة لا على مائدتي ولا في فراشي. فمن منكم لا يرغب في العرش؟ لا أشك في ولانكم لكن إن سنحت لأحدكم الفرصة أن ينزع عني هذا الرداء الإمبراطوري الأصفر ويأخذه لنفسه فمن المؤكد أنه لن يرفضه. بدأ الجنرالات يرتعدون من الخوف والسكر معا وأقسموا بولائهم وبرائتهم من هذه النوايا، لكن لم تكن لدى صانج نية لقتلهم بل قال لهم اليس هناك حياة أفضل من أن يقضي الإنسان أيامه و ادعا يحظى بالغني والتكريم. من يريد منكم أن يتخلى عن منصبه سأمنحه ممتلكات ومنزلا راقيا يتمتع فيه بغناء وملاطفة الجواري الحسان» ..

أدرك الجنرالات المذهولون أن صانج يمنحهم الغني والأمان بدلا من حياة القلق والكفاح. في اليوم التالي قدم الجنرالات جميعا استقالتهم وتقاعدوا کنبلاء للتمتع بالممتلكات التي منحها لهم صانج.

بضربة واحدة استطاع صانع أن يحيل زمرة الذئاب والصديقة» الذين يعرف أنهم قد يخونوه في أي لحظة إلى حملان وادعة بعيدة عن أي سطوة.

في السنوات التالية استمر صانج في حملته لترسيخ حكمه، وفي عام 971 ميلادية استسلم له الملك ليو من أسرة هان الجنوبية بعد سنوات من التمرد. لدهشة ليو منحه صانج لقبا في البلاط الإمبراطوري ودعاه لقصره لشرب الأنخاب احتفالا بصداقتها الجديدة، حين تناول ليو الكأس التي قدمها له صانج تردد وخشي أن تكون مسمومة، وصاح قائلا «جرائم خادمك تستحق جزاء الموت بالتأكيد، لكني أتوسل جلالتكم أن تعفو عني، وتعفيني من شرب هذه الكأس .. ضحك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت