بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على من لا نبي بعده, وبعد ..
فلقد دأبت جماعة الإخوان المسلمين على التصريح - أكثر من مرة - موافقتها على وثيقة الأزهر والتزامها بتلك الوثيقة كمبادئ حاكمة للدستور , ففي أعقاب الإعلان عن تلك الوثيقة صرح الدكتور محمد مرسي قائلا:"لقد توافقنا على وثيقة الأزهر التي نعتبرها ملخصا مركزا لعدد كبير من وثائق أخرى صدرت عن أحزاب وقوى مختلفة خلال الفترة الماضية , وقد اتفقنا على أن تكون وثيقة الأزهر مبادئ عامة للدستور المصري الذي سيوضع بإرادة الشعب المصري , وقررنا أن لا نخرج عن معانيها , ولا نضيف عليها إلا إذا كان هناك تفاصيل , ولكن ينبغي أن تكون الوثيقة أمام أعيننا حين يوضع الدستور بعد تكوين مجلسي الشعب والشورى"
ثم عاد مجددا , وقبيل الإعلان الرسمي عن نتيجة الإنتخابات الرئاسية , وأكد على التزام الإخوان بوثيقة الأزهر.
إزاء ذلك كان لزاما علينا أن نلقي الضوء على هذه الوثيقة حتى يعلم العامة والكافة حقيقتها, والتي نرى من جانبنا أنها تنطوي على مبادئ هدامة وبدع فتاكة , تفسد على المسلمين دينهم وعقيدتهم , وسنبين ذلك بفضل الله عز وجل , متسلحين بالحجج القاطعة والبراهين الساطعة ,