بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين و الصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد المبعوث رحمة للعالمين و على آله وصحبه أجمعين، وبعد ..
فقد تناقلت كثير من وسائل الإعلام فتاوى صادرة عن رموز علمية و دعوية محسوبة على جماعة الإخوان المسلمين و كذا الدعوة السلفية بالأسكندرية، وذلك عقب مقتل السفير الإمريكي في بنغازي و إندلاع المظاهرات الغاضبة في مصر و غيرها من العواصم العربية احتجاجا على الفيلم المسيء للنبي صلى الله عليه و سلم، وقد استنكرت هذه الفتاوى مقتل السفير الأمريكي ومن معه و رفضت أي مساس بحرمة السفارة الأمريكية على حد وصفهم.
و من أشهر هذه الفتاوى فتوى الدكتور عبدالرحمن عبد البر عضو مكتب الإرشاد بجماعة الإخوان المسلمين و عميد كلية أصول الدين جامعة الأزهر، فرع المنصورة حيث قال: (أن السفارات الأجنبية عندنا يجب علينا تأمينها و لا يجوز شرعا الإعتداء عليها بأي شكل من الأشكال) .
و قال أيضا: (أن كل أجنبي دخل بلادنا بتأشيرة دخول فهو في ذمتنا و علينا واجب حمايته و تأمينه و الإعتداء عليه إعتداء علينا جميعا) واستنكر مفتي جماعة الإخوان المسلمين قتل السفير الأمريكي و الإعتداء على القنصلية في بنغازي و مؤكدا أنها جريمة فكرية و يجب على كل العقلاء رفضها) [1] .
وفي ذات السياق قال الدكتور ياسر برهامي: (قتل الرسل و السفارات عموما محرم و لو كانوا مرتدين كما قال الرسول صلى الله عليه و سلم لرسولي مسيلمة الكذاب و هما على دينه:(لولا أن الرسل لا تقتل لقتلتكما ) ) .
و بمثل هذا الفحوى أفتى كل من الدكتور محمد عبدالمقصود و الشيخ عبدالآخر حماد الملقب إعلاميا بمفتي الجماعة الإسلامية، و مما زاد الطين
(1) الدستور 14 سبتمبر 2012.