بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على مالا نبى بعده وبعد:-
كُنْتُ قد كُتَبْتُ مَقالة قَبِل إنْدلاع ثَورة 25 من يَنايِر أثًناء وجُودى في مُعتَقل الَوادِى الجديد بتاريخ 14/ 2 / 2010 م، وحَاولتُ نَشّرها وَقِتها في إحْدى الصُحف المستقلِة إلا أن الله تَعالى لم يَقدر ذًلك، وقد تَوقعتً في المَقالةِ بِفضْل الله تعالى زَوَالَ عَتّريِس (حسنى مبارك) وتًوقعّتُ أيضًا بَديلَ عًتّريِس الذى سًيخْلفُه في حكمِ مِصر، لذا رأيت من المناسب والمفيد نشر هذه المقالة لا سيما ونحن على أعتاب مرحلة جديدة يترقب فيها الجميع الرئيس الذى سيحكم مصر، فدونك أيها القارئ الكريم مقالتى التى قلت فيها:-
"المفترض في أمريكا أنها بلد الديمقراطية وراعية الديمقراطية في العالم ومع ذلك يراها الجميع تغض الطرف عن عتريس رغم أنه تجاوز كل الحدود والأعراف في الإستبداد والدكتاتورية، فلماذا هذا الموقف؟!"
هل أصبح عتريس من القوة والجبروت بحيث يستطيع أن يتحدى أمريكا ويخالف تعليماتها وهى الدولة العظمى رقم واحد في العالم بمعيار القوة العسكرية والمادية؟
سؤال بات يشغل كثير من العامة والخاصة وقبل الخوض في تحديد الإجابة الصحيحة عن هذا السؤال، أود الإشارة إلى أننى لست من معتنقى الديمقراطية ولا من دعاتها، وأرى أن لا فرق بين الديمقراطية والدكتاتورية إلا كالفرق بين الظلام والضباب الكثيف فكلاهما يحجب الرؤية الصحيحة ويُعمى عن الحقيقة، وعندى في نقد الديمقراطية أسباب كثيرة جدًا ليس هذا المقال مجال لذكرها، وبالنسبة لإجابة السؤال السابق ففى تقديرى أن أمريكا تغض الطرف عن عتريس لأن عتريس يقوم لها بوظيفة الشرطى الذى يتولى كبح جماح دعاة الدولة الدينية (الإرهابيين) .
فخدامات عتريس في هذا المجال وصلت إلى درجة الإمتياز حسب التقييم الأمريكى، ويكفى أن يعلم القارئ أن سجون عتريس تضم معتقلين