حزب للدعوة بين الناس إلى هذه الآراء ومحاولة الوصول من خلاله إلى سدة الحكم لتنفيذ ما يرى صوابه).
قد يقول البعض -وما زال الكلام للشيخ محمد شاكر الشريف:
(أنا آخذ هذه الأشكال والنماذج وأحشوها بمضمون ذي أصل إسلامي ولا علاقة لي بغير ذلك، وهذا في الحقيقة قول غير ممكن الحدوث ولم تتحقق صحته عمليًا حتى الآن بل كل من سلك هذا الطريق من الإسلاميين ظل سقفه الشرعى يتناقص شيئًا فشيئًا حتى وصل الكثير منهم إلى القبول فعليًا بكل الأفكار والأطروحات الديمقراطية بكل ما تحمله من مضمون علماني ولم يستطع أحد حتى الآن من هؤلاء أن يقدم نموذجًا عمليًا على صدق دعواه، فليس هناك إلا مجرد الدعوة الخالية عن البرهان، ولا يمكن قبول ما يدعيه البعض أن هذا مجرد مناورة سياسية للخروج من الحالة الضيقة التى تفرضها الأنظمة العلمانية على الإسلاميين لأن هذا الكلام أولًا: لا دليل عليه كما أن كل التصرفات والتصريحات تصب في عكس ما يدعيه البعض ..
وإذا قال أحد المستغرقين في النوم الشديد: لو ظهر منهم ما يدل على أن ذلك مناورة سياسية لفسدت الخطة فلا بدأن يحكموا هذا الأمر حتى يخفى على الناس كلهم فنقول له: كسبنا منك عدم إقرارك بهذه التصريحات ومعرفتك بمخالفتها للدين وهذا أمر جيد، لكن نقول لك من أين علمت مرادهم هذا وهم قد أخفوه على الناس بما فيهم أجهزة المخابرات؟
وثانيًا: لأن الغاية النبيلة لا تسوغ سلوك الطريق الفاسدة ولأن من سمح لهم بالنفاذ إستنادًا إلى مقولاتهم الجديدة لن يدعهم يخالفونها أو يخرجون عليها بل سيقسرهم على المضي فيها قدمًا.
كما أن كثرة الحديث بهذه الكلمات وتلك الأفكار سيحولها بمرور الزمن إلى مسلمات وثوابت عند أنصار هذه الاتجاهات ومتابعيهم، ولعل ما فعله من وصل إلى السلطة يبين تهافت هذا القول.