جـ. الكتب السماوية السابقة وقع فيها كثير من التحريف والزيادة والنقص، قال الله تعالى: (أفتطمعون أن يؤمنوا لكم وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه وهم يعلمون) .
وقال تعالى: (من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه) .
وقال تعالى: (فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية يحرفون الكلم عن مواضعه ونسوا حظا مما ذكروا به) .
قال بن عباس رضي الله عنه: (كيف تسألون أهل الكتاب عن شيء وكتابكم الذي أنزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدث تقرؤونه محضا لم يشب وقد حدثكم أن أهل الكتاب بدّلوا كتاب الله وغيروه وكتبوا بأيديهم الكتاب وقالوا هو من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا ألا ينهاكم ما جاءكم من العلم عن مسألتهم، لا والله ما رأينا منهم رجلا يسألكم عن الذي أنزل عليكم) [1] .
وقوله:"محضا لم يشب"أي لم يخالطه غيره.
د. الأصل عدم جواز النظر في كتب أهل الكتاب: قال البهوتي في كشف القناع: (ولا يجوز النظر في كتب أهل الكتاب نصا، لأن النبي صلى الله عليه وسلم غضب حين رأى مع عمر صحيفة من التوراة) .
ونقل ابن عابدين في حاشيته عن عبد الغني النابلسي: (نهينا عن النظر في الشيء من التوراة والإنجيل سواءا نقلها إلينا الكفار أو من أسلم منهم) .
وفي فتاوى اللجنة الدائمة ما نصه: (الكتب السماوية السابقة وقع فيها كثير من التحريف والزيادة والنقص كما ذكر الله ذلك، فلا يجوز لمسلم أن يقدم على قراءتها والإطلاع عليها إلا إذا كان من الراسخين في العلم ويريد بيان ما ورد فيها من التحريفات والتضارب بينها) [2] .
(1) رواه البخاري: 7362.
(2) حكم قراءة الإنجيل وسائر كتب أهل الكتاب - إسلام ويب - رقم الفتوى: 135962.