الحلقة الثانية
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد
استكمالا لما بدأناه عن ضلالات مناهج التعليم أقول وبالله التوفيق،،
ثالثا: ورد بكتاب التربية الوطنية للصف الثالث الثانوي في صفحة 61،62 نصوص من العهد القديم، كما ورد نصوص من الإنجيل في كتاب التربية الوطنية للصف الأول الثانوي صفحة 84.
وفي تقديري أن الغرض الأساسي من ذكر مثل هذه النصوص هو ترسيخ مبدأ المواطنة العلماني في نفوس النائشة وتلقينهم وهم في مرحلة مبكرة من الوعي أن نصوص القرآن والتوراة والإنجيل على حد سواء من حيث صحة التعبد بها لله عز وجل والعمل بمقتضاها، وهذا أمر غاية في الخطورة على عقيدة أبنائنا الطلاب إذ كان من الواجب أن نعلم أبناءنا الآتي:
أ. شريعة الإسلام جاءت ناسخة لكل الشرائع السابقة عليها كاليهودية والنصرانية، وبالتالي لا يصح التعبد لله عز وجل بشرائع منسوخة في ظل وجود الشريعة الناسخة .. قال تعالى: (وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه) .
ب. كل من دان بملة غير ملة الإسلام فهو كافر .. قال تعالى: (ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين) ، وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (والذي نفس محمد بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار) . قال القاضي عياض: (ولهذا نكفر كل من دان بغير ملة الإسلام من الملل) [1] .
(1) الشفا لتعريف حقوق المصطفى (2/ 1071) .