ثالثا: الجزية تفرض على النصراني ولا تفرض على المسلم , قال تعالى: (قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ) التوبة 29
رابعا: لا يجوز للنصراني أن يتزوج مسلمة بالإجماع , بينما يجوز للمسلم أن يتزوج النصرانية العفيفة.
خامسا: لا تقبل شهادة النصراني على المسلم إجماعا , وأجازها الحنفية والحنابلة فقط في الوصية في السفر , لقوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ) المائدة 160
سادسا: لا يقتل المسلم بالنصراني الحربي إجماعا , لقول النبي صلى الله عليه وسلم" (لا يقتل مسلم بكافر) رواه البخاري , وذهب جمهور العلماء إلى عدم قتل المسلم بالنصراني الذمي خلافا لأبي حنيفة."
سابعا: النصراني إذا كان حربيا فلا دية له بإجماع العلماء , وإذا كان ذميا فله نصف دية المسلم , وهذا مذهب مالك وأحمد , وذهب الشافعي إلى أن دية الذمي ثلث دية المسلم , ومذهب أبي حنيفة التسوية بين دية المسلم والذمي , والراجح مذهب مالك وأحمد , لما ثبت في الحديث عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده (أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى بأن عقل أهل الكتاب نصف عقل المسلمين) ,وفي رواية (دية المعاهد نصف دية المسلم) رواه أبو داوود والترمذي وابن ماجة والنسائي , ودية المرأة الكتابية على النصف من دية المرأة المسلمة.
ثامنا: لا حد على مسلم إذا قذف النصراني , على قول جماهير العلماء خلافا لابن حزم ,وحجة الجمهور أن الإحصان شرط في المقذوف , والكفر مانع من الإحصان , قال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ) النور 23
تاسعا: النصراني لا يرث في قريبه المسلم بالإجماع , بينما يرث المسلم في قريبه النصراني الذمي على قول بعض الصحابة كمعاذ ومعاوية رضي الله عنهما , وقد نصر هذا القول بقوة إبن تيمية وابن القيم رحمهما الله.
عاشرا: لا يجوز للنصارى إحداث كنائس في البلاد التي فتحت عنوة , كمصر , وهذا لا خلاف فيه , وهل يجب هدم الكنائس السابقة على الفتح أم لا؟ فهذا خلاف مشهور بين الفقهاء.
حادي عشر: يلتزم النصارى في دولة الإسلام بزي خاص لا يشبه زي المسلمين.
ثاني عشر: يمنع النصارى في دولة الإسلام من إظهار الصليب ولا يضربوا نواقيسهم إلا ضربا خفيفا في جوف كنائسهم.
ثالث عشر: يلتزم النصارى في دولة الإسلام بعدم الدعوة إلى دينهم أو الترغيب فيه.
رابع عشر: على النصارى في دولة الإسلام ألا يذكروا كتاب الله بطعن ولا تحريف له وألا يذكروا رسول الله صلى الله عليه وسلم بتكذيب له , ولا ازدراء , وألا يذكروا دين الإسلام بذم له , ولا قدح فيه وألا يفتنوا مسلما عن دينه , ولا يتعرضوا لماله (راجع الأحكام السلطانية للماوردي - ص 145) .