وليت الإسلاميين الذين إنخرطوا في المنظومة الديمقراطية بدافع تطبيق الشريعة من خلال تلك المنظومة ان يفيقوا ويتعظوا بما يحدث في مالي، فإن من أعظم الوهم أن يتخيل هوْلاء الإسلاميين إمكانية أن يسمح لهم عدوهم بتطبيق الشريعة من خلال منظومتهم الديمقراطية التى لها يدعون ويروجون وفى سبيلها ينفقون.
فضائح فجّرتها الحرب على مالي:
أولًا: فضيحة الحكام الخونة أذناب الكفر العالمى الذين دعموا الكفرة في حربهم على مالي المسلمة.
ثانيًا: فضيحة الشرعية الدولية التى تلجأ إليها قوى الكفر العالمى كلما أرادت إحتلال بلد من البلدان ونهب خيراته وثرواته. فهى شريعة الظلم والبغي والعدوان، لذا يجب على المسلمين أن يكفروا بهذه الشرعية التى تضفي المشروعية على جرائم قوى الكفر والإستكبار العالمي.
ثالثًا: فضيحة سياسة الكيل بمكيالين، فلنا أن نقارن بين التدخل السريع في مالي والتباطؤ للتدخل في سوريا.
رابعًا: فضيحة الأنظمة التي تحكم الشعوب العربية والإسلامية، وما زالت تقيم علاقات دبلوماسية مع فرنسا، فأين واجب الولاء والنصرة تجاة مالي المسلمة.
خامسًا: فضيحة كثير من الحركات الإسلامية التي لم تشارك في الوقفة الإحتجاجية السلمية أمام السفارة الفرنسية بالقاهرة، وكل الذين حضروا هذه الوقفة لم يتجاوزوا الألف، فأين هوْلاء من كلام النبى صلى الله عليه وسلم: «الْمُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ وَيَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ وَيَرُدُّ عَلَيْهِمْ أَقْصَاهُمْ وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ ... » . [رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ]
الواجب على المسلمين تجاة مالي:
أولًا: الدعاء بإخلاص وإلحاح أن ينصر الله عباده المجاهدين في مالي على قوى الكفر والبغى.