الحمد لله الكبير المتعال والصلاة والسلام على نبينا الضحوك القتال - صلى الله عليه وسلم -، وبعد:
فإن الحرب التى تشنها اليوم فرنسا الحاقدة مدعومة من أوروبا الصليبية وأمريكا الطاغية وسائر قوى الشر على المسلمين في مالي تدفعنا لإماطة اللثام عن الدوافع الحقيقية لهذه الحرب الضروس من جهة والفضائح المخزية التى أظهرتها من جهة أخرى.
الدوافع الحقيقية للحرب على مالي:
إن الإحتكام للشريعة الإسلامية وتطبيقها في شتى شئون الحياة من قِبل المسلمين في مالي هو الدافع الحقيقى والجوهري لقرار الحرب على مالي والذى إتخذته قوى الكفر والشر على إختلاف جنسياتها وألوانها وهذه هي الحقيقة التى يجب التسليم بها.
إن قوى الكفر والشر لا يمكنها السكوت على قيام دولة إسلامية حقيقية ملتزمة بالكتاب والسنة وخاصة فيما يتعلق بعلاقاتها الخارجية مع دول العالم، إنهم يريدون من مالي أن تكون تابعة ذليلة ضعيفة هشة ليتمكنوا من سلب خيراتها ونهب ثرواتها.
لا يريدون مالي المسلمة التى تقيم علاقاتها الخارجية على أساس من الإستقلال والندية وعلى قاعدة الولاء والبراء وعلى فرضية الجهاد في سبيل الله تعالى.
إن سهام الكفر المسمومة لتصوب في أي لحظةٍ تجاه المسلمين الموحدين في أي بقعة من بقاع الأرض إذا قرروا جادين مخلصين إقامة دولة إسلامية حقيقية وحينئذ يكون الصراع محكومًا بقول الله عز وجل (الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَفِيسَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَفِيسَبِيلِالطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاء الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا) [النساء: 76] .
ولن تهدأ قوى الكفر والشر حتى تصل لغايتها، وأنّى لها ذلك؟ قال تعالى (وَلا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا) [البقرة: 217]