انبعاث: متى بالضبط قمت بزيارة أفغانستان وباكستان لأول مرة؟
آدم: في يوليو من عام 1997، لزيارة استمرت حوالي 4 سنوات ونصف الشهر، وتم تقسيمها بالتساوي بين أفغانستان ومدينة بيشاور، والتي كانت في ذلك الوقت لا تزال نقطة العبور الرئيسية للمهاجرين المجاهدين إلى أفغانستان، وكانت تستخدم بشكل كبير للعلاج الطبي وبعض الخدمات اللوجستية الأخرى والدعم.
انبعاث: هل واجهتك أي صعوبات في السفر سواء لوجستيا أو من الناحية الأمنية؟
آدم: لا، الحمد لله، بسهولة حصلت على فيزا سياحة لباكستان. وجدي أعارني المال لتذكرة الطائرة، وأخذت بنصيحة أبو عائد وأحد الإخوة الآخرين فحلقت لحيتي لأول مرة في حياتي، ولبست سترة وربطة عنق (أيضا ولله الحمد للمرة الأولى في حياتي) .
ولكنني أدركت لاحقا أن كل هذا التغيير في المظهر لم يكن مهما حقا أو ضروري لشخص مثلي بجواز سفر أمريكي. الصعوبة الوحيدة كانت الرحلة الطويلة من أمريكا، والتي انتهت بعد 36 ساعة مع العديد من محطات الترانزيت للتوقف وتغيير الطائرة، أنا لم أنم طيلة الرحلة، وهذا يعني أنني كنت منهكا للغاية حين هبطت الطائرة إلى بيشاور.
انبعاث: بعد الوصول إلى بيشاور كيف سارت الأمور معك؟
آدم: لم تكن جيدة جدا، آسف على هذا الإقرار ولكن مباشرة بينما لا زلت في بيشاور وقعت بإصابة التهاب معوي حاد (الجيارديات على وجه الدقة كانت سبب الالتهاب) . ما يعني أني قضيت أكثر من ثلاثة أرباع الرحلة على ظهري في مختلف دور الضيافة والمستوصفات. وأيضا تطور لدي بسرعة كبيرة نوع من المرض لتغيير الجو (لتغيير البلاد) والذي استمر طيلة الرحلة وأصابني بحالة يائسة للعودة إلى أمريكا في أقرب وقت ممكن، وفي اللحظة التي ركبت فيها الطائرة في مطار بيشاور ندمت على قراري كثيرا وكان الحل في أنني سأرجع إلى هنا في أقرب وقت ممكن، وهذه المرة من أجل الخير.