والبوسنة، مهندس كمبيوتر وشخصية نشطة في مجال الإعلام الجهادي، وخاصة في الصوتيات والمرئيات المسجلة للشيخ المجدد للجهاد عبد الله عزام -رحمه الله- والتي جمعها بشق الأنفس وحولها إلى صيغة قيمة حين جاء إلى أمريكا في آخر مرة - كان مواطنا أمريكيا - أحضر معه نسخا لبعض أشرطة الفيديو التي تعرض مشاهد مميزة من مختلف ساحات الجهاد في جميع أنحاء العالم.
وأحضر معه أيضا قصصا لمعسكرات التدريب ولحركة طالبان والتي عادت مؤخرا للسلطة في معظم أفغانستان وكانت تطبق الشريعة بطريقة لم يسبق أن شوهدت في العقود الأخيرة. وعن طريقه في نهاية المطاف سافرت إلى المنطقة الباكستانية الأفغانية وانضممت إلى قافلة الجهاد.
انبعاث: في النهاية ما الذي حفّزك للانضمام إلى المجاهدين؟
آدم: إلى جانب الرغبة في الوفاء بالالتزام بفرض العين، أعتقد أن ما دفعني لذلك أمرين اثنين على وجه التحديد، وهي نفس الأسباب التي يشترك فيها من تحفز للجهاد: الرغبة في المساعدة والدفاع عن المضطهدين من المسلمين المظلومين أينما كانوا، والرغبة في المساعدة في إقامة الدولة الإسلامية، وفي حالتي كان هناك رغبة أيضا في رؤية حكومة إسلامية - طالبان - وهي تعمل. ناهيك عن إشباع الفضول حول معسكرات التدريب الطبيعة التي كان أبو عائد متبصرا بها رغم الاستجوابات المتكررة.
انبعاث: متى خطرت فكرة الهجرة إلى بلد مسلم لأول مرة في ذهنك؟ وما كان السبب وراء ذلك؟ لماذا اخترت أن تكون الهجرة إلى أفغانستان؟
آدم: هذه الفكرة لا بد وأنها خطرت ببالي لمدة أكثر قليلا من سنة، بعد أن أصبحت مسلما، أما بالنسبة للسبب، فكان أولا وقبل كل شيء للصعوبات الآنفة الذكر، والضغوط التي تواجه أي مسلم ملتزم في أمريكا.
وبصراحة كنت أخشى أنني إن بقيت في أمريكا فإنني سأترك عاجلا أو آجلا ديني، وكما تعلم عندما يعرف المرء مثل هذه الخشية تصبح الهجرة فرضا بإجماع علماء الأمة. أما لماذا اخترت الهجرة لأفغانستان، اعتقد أنني أجبت على هذا السؤال، كان صعود حركة طالبان وإقامتهم لنظام إسلامي هناك. ومع ذلك، أود أن أشير إلى أن المرة الأولى التي ذهبت فيها إلى أفغانستان كانت مجرد زيارة لا أكثر، أو رحلة استكشافية أكثر منها رحلة هجرة. وكانت