الصفحة 96 من 298

ليس لديهم أية علاقة مع أي حركة خاصة والذين كانوا يجتذبون بعضهم البعض وفق الأصول العرقية والوطنية، مثل الأفغان والصوماليين. ثم كان هناك عدد قليل ممن يمكن أن نسميهم أصحاب ميولات جهادية ولكن في الحقيقة، لا يمكن وصفهم كمجموعة واحدة، بسبب غياب العلاقات التنظيمية، والاختلاف، والتمايز وأحيانا الرؤى المتناقضة، الشيء الوحيد الذي كان مشتركا بينهم هو القرب من الحركة الجهادية - بغض النظر إن كانوا فعلا جزء منها أو لا - ودعمهم للمجاهدين أينما كانوا.

انبعاث: متى وكيف اهتممت بالجهاد؟

آدم: كما قلت، كان هناك عدد من الأفراد في المنطقة، من الذين يميلون إلى الجهاد ويدعمون المجاهدين. وقد توجهت للجهاد من خلال هؤلاء الإخوة - منهم من كان في أماكن مثل أفغانستان والبوسنة والشيشان -.

هذا التحول للجهاد حدث خلال مدة أشهر بدأت منذ 1996 وأستطيع أن أحدد مجموعة من المعالم في هذه الرحلة:

أولا: كان هناك أخ عزيز، أتمنى أن أذكره ولكنني لن أفصح عن اسمه، هذا الشخص قال لي شيئا بقي حقا عالقا في رأسي وكان ذو تأثير عظيم علي. كان هذا الأخ في الواقع في مكانة سلطة أعلى مني في الوظيفة التي كنت فيها، وفي يوم من الأيام عندما ارتكبت خطأ كان يجب أن أوبخ عليه وكنت في الواقع أقاسي توبيخ شخص آخر أعلى مكانة مني في سلسلة الأوامر، فبدلا من أن يوبخني كان يبتسم لي ويضع يده على كتفي ويقول لي"لا تقلق، ستتعدى هذا المشكل قريبا وستذهب - إن شاء الله - للجهاد في سبيل الله"

لا أدري إن كان الأخ يعني ما يقوله أو أنه كان فقط مجرد تعليق خارج عن الموضوع .. ولكن مهما كان، فإن اقتراحه بقي يدور في رأسي لعدة أشهر وجعلني أفكر بجدية في هذه المسألة .. ربما هو لا يتذكر ما قاله، ولكنني بكل تأكيد أتذكر. وإن كان هذا الأخ سيقرأ هذا، فأود أن أعرب عن تقديري وامتناني له، وأيضا أن أشكره على الاقتراح الذي لو لم أتخذه لما كنت عدت لأفغانستان. وأسأل الله أن يجعل تلك الكلمات وذلك الاقتراح في ميزان حسناته، ويوم القيامة.

المعلم الرئيسي في طريقي للجهاد كان في منتصف إلى أواخر عام 1996 من أخ قديم اسمه أبو عائد الفلسطيني (اسمه الحقيقي خليل سيد الديك - الملقب: جوزيف أدامس رحمه الله) والذي كان مخضرما في جهاد الأفغان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت