انبعاث: كيف كانت ردة فعله إذن؟
آدم: يبدو لي - كما أذكر- أن ردة فعله كانت أولا رد فعل شخص تفاجأ، ثم بعد بضعة أيام، أتذكر أنه أهداني كتابين، أحدهما نسخة لترجمة القرآن لعبد الله يوسف علي وتعليقاته عليها [1] .
وبالمناسبة كان هذا الكتاب نفس ترجمة القرآن التي كان يحفظها أبي في ذلك الرف العالي. ذهب أبي خارجا وأحضر لي نسخة من هذه الترجمة من مكتبة المسجد.
أما بالنسبة للكتاب الثاني الذي أعطاني إياه والدي كان كتابا من مكتبته والذي كان يحتفظ به منذ فترة طويلة. وأعتقد أنه كان إما: الصوفية أو الطريق إلى الصوفية لأحدهم اسمه إدريس شاه [2] .
(1) أضاف آدم: عبد الله يوسف علي (1872 - 1953) كان داوودي إنجليزي بوهري (الشيعة الإسماعيلية) من الهند، والذي ترجمته وتعليقاته كانت مليئة بالأخطاء والبدع التي يحملها البطانيون والعقلانيون والمسلمون الغربيون. مثل ادعائه أن وصف الجنة والنار في القرآن هو مجرد وصف رمزي. وأن اليهود والمسيحين وأتباع الديانات الأخرى يستحقون الخلاص حتى لو أنهم لا يتبعون نبينا ورسولنا محمد - صلى الله عليه وسلم - ..
بعد أن سمعوا عنه. وربما لهذا السبب، فإن ترجمة علي هي أكثر ترجمة للقرآن شعبية في الغرب وفي كل مكان، وهذا أمر مؤسف.
لهذا السبب أود أن أحذر إخواني وأخواتي من أي طبعة لترجمة عبد الله يوسف علي التي تتضمن التعليق الكامل وجميع الملحقات والملاحظات. أما بالنسبة للنسخة المنقحة التي نشرت في المملكة العربية السعودية بعد أول مراجعة لها من قبل لجنة العلماء، فهي أفضل قليلا لأنه تم حذف كل الملحقات والكثير من التعليقات ومعظم الحواشي، وبالتالي فهي خالية من معظم البدع والأخطاء التي وجدت في النص الأصلي، ولكن أعتقد أن ترجمة الآيات لا زالت تتطلب التحسين من حيث الأسلوب والدقة معا.
(2) أضاف آدم: إدريس شاه (1924 - 1996) كان يعتبر الدجال الذي نال أكبر قدر من الحب والإعجاب من قبل الغرب لأنه أخذ الإسلام بل حتى الديانة خارج الصوفية وحولها إلى علمانية واستقلالية فردية، (شكل من أشكال الحكمة الروحية) (ويكيبيديا) . وبالتالي حياكتها على الأذواق والميولات الغربية التي ستنجذب بطبيعة الحال للصوفية، دون أي تضحية بالنفس، أو الرغبة في الغنوص، دون تقليد، دون النبي - صلى الله عليه وسلم -، دون القرآن، دون الإسلام، دون الله. (جيمس مور) !
شاه بالمناسبة يقول بفخر أنه سليل أمير الحرب الأفغاني سيء السمعة جان فيشن خان (سيد محمد شاه) ، الذي حارب نيابة عن المحتلين البريطانيين ودميتهم شاه شجاع في أول حرب أنجلو أفغانية (1839 - 1842) وبعدها - بعد الهروب من أفغانستان مع الروؤس البريطانية- ساعد البريطانيين في سحق التمرد الهندي عام 1875 ومما لا يثير الدهشة.، إدريس شاه يعتبر هذا الخائن (الصوفي العظيم) !. وكان شاه أيضا حفيد آخر نواب لسردانة في ولاية أوتار براديش. (سيد أمجد علي شاه) الذي حصل على لقب (نواب) من قبل البريطانيين، تقديرا منهم لخداماته المقدمة لهم لسنوات من قبل جده جان فيشن خان.