الصفحة 82 من 298

انبعاث: هناك الكثير من الإخوة يعتقدون أن النظام التعليمي الحديث / الرسمي، يهدف إلى النأي بالشباب من العدوانية في حياتهم والحفاظ عليهم وشغلهم بصناعة مهنة، في ضوء تجربتك الشخصية كونك كنت من الذين يدرسون في منازلهم، هل أنت مع هذا الرأي؟

آدم: هذا السؤال هو على الأرجح مناسب أكثر لشخص جربّ بنفسه النظام المقصود. بدلا من شخص لم يعرفه شخصيا، ولكن على أية حالة فإنه من الواضح أن النظم التربوية الحديثة كقاعدة عامة تميل إلى برمجة الأطفال سريعي التأثر وصياغتهم منذ سن مبكرة في الطريق الذي يخدم أغراض ومصالح أولئك الذين يديرون هذه الأنظمة، والتي في معظم الحالات هي الحكومات العلمانية في العالم، أو المنظمات غير الحكومية التي لديها أجندات لا تتناسب مع التعاليم والقيم الإسلامية. هذه النظم والمؤسسات التعليمية لا تنقل فقط المعرفة وتعليم العلوم لطلابها هي أيضا تقوم بتدريبهم وتأديبهم، وأقل ما يمكن أن يقال عن التدريب والتربية التي تقدمها معظم هذه الأنظمة هو أنها فقير للغاية، إن لم تكن فاسدة حتى النخاع. وأعتقد أيضا أن هذه الأنظمة لا تشجع التفكير المستقل وتعزيز التوافق و"التفكير الجماعي". ليس ذلك فحسب، يمكن أن تكون مضيعة هائلة لوقت الناس. كما تعلمون، فإن العديد من الناس يقضون أكثر من ربع متوسط

مدة الحياة في المؤسسات التعليمية الرسمية، من الحضانة إلى الجامعة. هذا كثير من الوقت، خاصة عندما تفكر في أن هناك العشرات من الناس الذين يمرون من خلال المراحل برمتها، ولا زالوا في النهاية فاشلين في حياتهم الشخصية والمهنية. أعتقد ان الكثير من الوقت يضيع في المدرسة. يمكن أن يكون الأفضل القيام بأشياء أكثر إنتاجية لنفسك، ولأسرتك، وللناس أو المجتمع.

ومن الواضح أن بعض الأشكال من النظام التعليمي أمر لا بد منه، لأن هناك مهن لا غنى عنها في أي مجتمع، مثل الأطباء والمهندسين وهلم جرا، والواضح أن هذا النوع من المهن تتطلب سنوات من الدراسة والممارسة تحت وصاية من المعلمين ذوي الخبرة والمهنية، لذلك فأنا لا أدعو بأي حال من الأحوال إلى فرض حظر على المدارس، ولكن الحقيقة هي أن بعض المدارس والكليات تعرض اليوم مواضيع وتخصصات يمكن وصفها بأنها تافهة في أحسن الأحوال. هذا هو النقد العام لأنظمة الدولة التعليمية؛ وفي الوقت نفسه، من جهة نظر إسلامية، أعتقد أن الأنظمة التعليمية في العالم الإسلامي، مثل جوانب كثيرة من مجتمعاتنا اليوم، هي في حاجة إلى إصلاح كبير وإعادة هيكلة لتتوافق مع القوانين والمبادئ الإسلامية ومع احتياجات الأمة، لأنها حقيقة تاريخية قد أُدخلت معظم هذه الأنظمة (مثل جوانب كثيرة من مجتمعاتنا اليوم)

خلال الحقبة الاستعمارية تحت إشراف المحتل الصليبي الأوروبي، الذي قام بداية باقتلاع الأنظمة التعليمية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت