الصفحة 81 من 298

انبعاث: هل كان هذا"خارجا عن النطاق"طريقة الحياة التي اختارها والداك أو أن الظروف اضطرتهم لذلك؟

آدم: أعتقد أنه كان خيارا شخصيا في الغالب. سواء كان انطلاقا من رغبة أن يكونوا مختلفين أو لكرههم ثقافة الاستهلاك الغربية ورغبتهم في عيش حياة أكثر بساطة. وحتى أكون صادقا أنا لست متأكدا تماما على أي أساس اختاروا وسائل الراحة للحياة الحديثة التي يحتفظون بها أو التي يستغنون عنها، لأنه كان هناك العديد من التنازلات للحداثة، مثلا: في حين لم يكن لدينا كهرباء أو مراحيض كان لدينا عدة سيارات، بالإضافة إلى التكنولوجيا التي ذكرتها سابقا وغيرها من الأمور التي لم أذكرها ..

انبعاث: لقد سمعنا أنك لم تذهب إلى المدرسة أو أي مؤسسة تعليمية رسمية أخرى. هل هذا صحيح؟ وإن كان الأمر كذلك فهل كان والداك يفضلان التعليم في المنزل؟

آدم: نعم، أنا لم أذهب إلى المدرسة، سواء كانت عامة (التي تمولها الدولة) أو خاصة. أعتقد كان هناك ربما عدد من الأسباب التي جعلت والداي لا يرسلاني أو أي أحد من إخواني إلى المدرسة. مثل العديد من الآباء والأمهات الذين يدرسون أبناءهم في المنزل، وأعتقد أن ما فعله والداي كان لأنهما لا يريدان أن يعهدا التطور الفكري والرفاهية المادية لأطفالهم لأشخاص آخرين. ليس هناك شك في الحقائق أن المدارس - وخاصة المدارس والمؤسسات العامة الأميركية - هي واحدة من الأسباب الرئيسية لفساد عقول الأطفال والقيم والأخلاق والعادات والصحة، الكفر، الإلحاد، الجنس، المخدرات، التفاهة، جرائم العنف، الأمراض والوجبات السريعة، قم بتسمية المشكلة، ستجد أنها في المدرسة ويتم تعليم كل شيء عنها، سواء من قبل زملائك الطلاب أو من قبل أولئك الذين كُلّفوا بتعليمك. لا تنس، أنه نظام المدرسة الأمريكية الذي يعتبر البيتزا من الخضروات والرجال والقردة ينحدرون من سلف مشترك، وممارسة الجنس خارج إطار الزواج هو على ما يرام طالما أنه"آمن"! لذلك حمايتنا من هذه الشرور والتأثيرات السلبية كان على الأرجح السبب الرئيسي لعدم إرسال والدي لي أو لأشقائي إلى المدرسة. والسبب الثانوي الآخر لوجستي بحت، وهو لتجنب الانزعاج من توصيل الأطفال الى المدرسة وإرجاعهم إلى المنزل مرة أخرى 5 أيام في الأسبوع لمدة 20 سنة أو أكثر، مع الأخذ في الاعتبار أن مجرد الوصول إلى محطة للحافلات المدرسية يتطلب 15 دقيقة بالسيارة على الطريق الترابية الوعرة. بالطبع كان هناك آباء آخرين في جوارنا على استعداد لهذا الإزعاج من أجل إعطاء أطفالهم التعليم الذي يرعاه النظام، ولكن ليس الحال مع والدي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت