وما النظام الديمقراطي المدني الذي يتم التسويق له اليوم والدعوة إلى فرضه على المسلمين ولو بقوة الحديد والنار إلا حلقة جديدة من سلسلة التدخل الغربي المكشوف والتآمر الصليبي المفضوح الذي لا يتم إلا بواسطة بعثات وسفارات ودبلوماسيين كالذين أغار عليهم الأبطال في بنغازي.
وبالمناسبة فقد قامت مؤسسة السحاب منذ سنوات عدة بإعداد دراسة مفصلة حول البعثات الدبلوماسية الغربية من ناحية التاريخ والواقع والحكم الشرعي، وتوصلت فيها إلى أن تلك البعثات التآمرية هي بمثابة احتلال أجنبي لأرض الإسلام، وبالتالي فلا حرمة لها ولا يجوز إقرارها في بلاد المسلمين. فمن أراد الاستزادة فليرجع إلى إصدار (وصية الأخ الشهيد كما نحسبه الحافظ عثمان الذي قام بعملية استشهادية على القنصلية الأمريكية في كراتشي بباكستان) .
وبهذا نتوصل إلى أن مهمة (كريستوفر ستيفنز) الحقيقية والتي من أجلها أرسل إلى ليبيا كانت تدمير ليبيا وإخضاعها لأهواء وإرادة دول الاستكبار العالمي، وقد كلف خليفته بالمهمة نفسها، فكونوا أيها المسلمون في ليبيا الغيورون على دينكم وأمتكم كونوا له بالمرصاد، واقعدوا له كل مرصد، ولا تتركوا في ليبيا سفيرًا أو سفارة للصليبيين وإلا أفسدوا عليكم دينكم ودنياكم.
وفي هذا السياق أود أن أحيي إخواننا في تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب الذين أعلنوا مكافئة مالية لمن يقتل الحاكم الأمريكي اليهودي في اليمن (جرالد فيرستاين) أثناء الأشهر الستة الأولى من هذا العام الميلادي الجديد، وأسأل الله أن يوفق رجلًا من الرجال أو امرأة من النساء لتخليص البلاد والعباد من شر وفساد هذا المجرم، كما أسأل الله تعالى أن يوفق أهل الخير في ليبيا وغيرها إلى التعاون فيما بينهم ومع المجاهدين لرصد جوائز مماثلة لمن يقتل سفراء الصليبيين في بلاد إسلامية أخرى، فإن هذه الجوائز لها أبلغ الأثر في إلقاء