الصفحة 293 من 298

الرعب في نفوس أعدائنا الجبناء، كما أنها تشجع المترددين على القيام بأعمال مهمة وجليلة في سبيل الله، خصوصًا إذا اشتملت الجوائز على ضمانات بتسليمها إلى أسر المنفذين في حال قتلهم أو أسرهم.

هذا، ومما ينبغي عدم إغفاله عند الحديث عن حقيقة البعثات الغربية: العلاقة الطفيلية المتبادلة بين هذه البعثات والدول المستضيفة لها ودور الكثير من حكومات وأنظمة العالم الإسلامي في التعاون مع أعضاء السفارات وموظفيها وعملائها وجواسيسها وتسهيل أمورهم وإطلاق العنان لهم للقيام بأنشطتهم الإفسادية دون رقيب ولا حسيب مقابل ثمن من الدنيا قليل يتمثل عادة في دعم مالي وعسكري وأمني واستخباراتي وسياسي لهذه الأنظمة في سبيل القضاء على خصومها ومعارضيها في الداخل والخارج.

كما أن الليبيين لم ينسوا بعد دور الغرب وأجهزته وبعثاته في التمكين للقذافي وفرضه على ليبيا. ولذا فأنا لا أستبعد أن يكون للسفارات الغربية والاستخبارات الأجنبية دورًا في انتخاب علي زيدان رئيسًا للحكومة الليبية الجديدة. وإلا فما الذي يجعل علي زيدان هذا صالحًا لقيادة ليبيا الثورة والجهاد؟

إن علي زيدان هو اللبرالي العلماني المقرب من اللبرالي العلماني محمود جبريل، والذي ينظر إليه على نطاق واسع بأنه رجل أمريكا في ليبيا. ولكن لما كان محمود جبريل مرفوضًا لدى شريحة كبيرة ومهمة من الشعب الليبي، فقد قرر الغربيون ترشيح أحد أصحابه للقيام بالدور نفسه عله يتلقى القبول والشعبية الذي لم يتلقه جبريل.

وعلي زيدان هو الذي عاش عقودًا بين ظهراني الغربيين الكافرين يتشرب ثقافتهم المرذولة ومبادئهم المنحرفة وأفكارهم المريضة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت