الصفحة 290 من 298

إن السفير الأمريكي الهالك (كريستوفر ستيفنز) لم يكن صديقًا لليبيا والليبيين، ولا للعرب والمسلمين، ولا كان يعمل من أجل مصلحتهم. إن السفير الأمريكي الهالك (كريستوفر ستيفنز) لم يكن موظفًا في منظمة خيرية، ولكنه كان ممثلًا لإمبراطورية الشر والإفساد أمريكا التي قامت بإيفاده إلى ليبيا للتآمر على ثورة الليبيين وليفرض عليهم نظام حكم مروضًا يعيش في حظيرة أمريكا والغرب ويلتزم بالأخلاق والمبادئ الأمريكية.

وأنا لا أتكلم من فراغ. أولم يعلن رأس النظام الأمريكي (باراك أوباما) في خطابه الأخير أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أن بلده لن يدعم إلا الذين يتبنون مبادئ أمريكا، وما أدراك ما مبادئ أمريكا؟ مبدأ إبعاد الدين عن السلطة باسم المدنية والعلمانية، ومبدأ حرية الردة عن الإسلام باسم حرية التدين، ومبدأ الاستهزاء بالمقدسات وتدنيس المصاحف وشتم أنبياء الله المكرمين باسم حرية التعبير، ومبدأ استحلال بلاد المسلمين وقتل أطفالهم ونسائهم وأسر رجالهم باسم الحرب على الإرهاب والتطرف، ومبدأ سرقة أموالهم وثرواتهم باسم التجارة الحرة والشراكة الدولية، ومبدأ التطبيع مع إسرائيل باسم السلام العالمي والمصلحة المزعومة والإسلام الوسطي المعتدل.

ومن المبادئ الأمريكية كذلك: إباحة وتجويز الزنا واللواط وكافة أنواع المنكرات والفواحش والشذوذ باسم الحريات الشخصية، والسماح بأن يتزوج الرجل الرجل والمرأة المرأة باسم المساواة. ويجدر التنبيه هنا إلى أن قادة أمريكا وأوروبا وهيئة الأمم المتحدة قد صرحوا في العام المنصرم أنهم قد ربطوا علاقاتهم بدول العالم ومساعداتهم لها باحترام تلك الدول لما يسمونها حقوق المثليين وغيرهم من الشواذ جنسيًا، فمن احترم حق الشواذ المزعوم في ممارسة فاحشتهم وإظهار ميولهم ساعدوه، ومن لم يحترم هذا الحق المزعوم قطعوا عنه المساعدات والأرزاق. ففي أي خانة يا ترى ستقف ليبيا الحرة وبقية دول المنطقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت