فعلى إخواننا الدعاة والمصلحين أن يقوموا بحملة دعوية - وأكرر: دعوية - لتوعية المسلمين في ليبيا والعالم بحقيقة هذه المنظمات، مع التنبيه إلى أن كلمة (المدنية) من الكلمات المطاطية الحاملة لأكثر من معنى وأكثر من وجه، وأن بعضًا من الجهات المحلية والأجنبية التي تصنف بأنها من جملة (منظمات المجتمع المدني) أو (المنظمات غير الحكومية) أو (جمعيات الدفاع عن حقوق الإنسان) تقوم في الواقع بأعمال مشروعة وموافقة للشرع كنصرة المظلومين وإعانة المنكوبين وتوفير الغذاء والدواء للفقراء والمحتاجين وتطعيم الأطفال ضد الأمراض الخطيرة، وما إلى ذلك من الأمور المطلوبة، من غير أن تشوب أنشطتها أي أعمال تخريبية أو عدائية أو تجسسية، ولذا فلا يجوز أن نضع كل هذه المنظمات تلقائيًا في خانة واحدة، ناهيك أن نعتبرها وموظفيها هدفًا عسكريًا مشروعًا في كل حال، ولكن لا يجوز أيضًا أن نغض الطرف عمن يحارب الدين ويكيد للمسلمين.
وقد أجريت مقارنة بين الدولة المدنية التي يريدها الكائدون والدولة الإسلامية التي يسعى إليها المسلمون، وبينت أوجه الاختلاف بينهما، وذلك في رسالتي (أمة التضحية والاستشهاد في مواجهة العمالة والاستبداد) ولا سيما في الجزء الرابع منها، كما تحدثت في الجزء الخامس عن أهمية الأسلحة وضرورة التمسك بها وكيف أن اقتناءها لا يتعارض مع الدولة المدنية فضلًا عن الدولة الإسلامية. وإني أدعو إخواني إلى نشر الوعي بأهمية الاحتفاظ بالأسلحة ومغبة التخلي عنها في أوساط إخوانهم من عامة الليبيين وثوارهم، مع تحذيرهم من مكايد وكلاء الغرب وفلول نظام القذافي في هذا الشأن وغيره.
وعلى ذكر مخططات ومكايد الصليبيين وأذنابهم، فلا بد من كلمة ولو بشيء من التفصيل الممل حول حقيقة السفير الأمريكي الهالك (كريستوفر ستيفز) .