الصفحة 267 من 298

أيها الإخوة المسلمون في باكستان؛ أحقًا يمكن أن نتوقع المساعدة والعون والخير من الذين يزعمون أنهم من أنصار الشريعة ومعارضي نظام حكم مشرف، ثم نجدهم كل يوم يضاحكون ويمازحون ويؤاكلون أعداء الشريعة، وأعضاء عصابة مشرف الإجرامية البارزين؟

أحقا يمكن أن نتوقَّع المساعدة والعون من الذين يضيعون معظم أوقاتهم في ألعاب سياسية تافهة، وغير ذات جدوى مثل المساومة السياسية، والمقاطعة البرلمانية، والمسيرات الطويلة؟

أحقًا يمكن أن نتوقَّع المساعدة والعون من الذين غاية آمالهم أن تتم استعادة دستور 1973، وإعادة تنصيب بِينَظِير بُوتُو، التي لم تزل تتشدَّق وتفتخر بحملتها الدموية التي شنتها على إخواننا في حركة تنفيذ الشريعة المحمدية؛ حيث تم ذبح مئات المسلمين على يد جيش وسلاح الجو الباكستاني، لارتكابهم (الجريمة) المزعومة المتمثلة في دعمهم وتنفيذهم للشريعة، وليست مصادفة أنها التهمة نفسها التي بها برروا تحويل مسجد الأحمر إلى ميدان للقتل.

أحقًا يمكن أن نتوقَّع المساعدة والعون من الذين أعربوا عن معارضتهم للاعتداء على المسجد الأحمر، لأن الذي قام به نظام حكم عسكري غير قانوني؛ أي أنه لو كان هذا النظام نظامًا مدنيًا لدعموا الاعتداء بشكل تام!

أيها الإخوة المسلمون؛ لنفهم بوضوح ما هي أولوياتنا ولمن ولاؤنا، ولنرسم خطًا واضحًا يفصل بيننا وبين العلمانيين والنفعيين وسفاكي دماء المسلمين.

ولنفهم ما يعلمنا ديننا وما يطلب منا، ولنظهر هذا الفهم في أقوالنا وأفعالنا. إن ديننا الإسلامي لا يعلمنا أن ننظر إلى عدو عدونا على أنه صديقنا، لا سيما إذا كانت عداوته لنا ولديننا لا تقل عن عداوة عدونا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت