الصفحة 266 من 298

قد سبق وأنهم نظموا مظاهرات ضخمة احتجاجًا على الهجمات الأمريكية على أضرحة النجف وقبوره، وحيث أن أحد قادتهم المخضرمين قد دافع في ذات مرة عن مجموعة من المتظاهرين في ولاية السند قاموا بحرق أنفسهم حتى الموت احتجاجًا على غلاء أسعار الكهرباء، أو ما شابه من الأمور التافهة، معتبرًا أنهم لم يكن أمامهم خيار آخر! فأيهم أولى بالدعم: أولئك الذين يحتجون على غلاء أسعار الكهرباء، أم هؤلاء الذين يحتجون على إبادة الإسلام في باكستان؟! وأيهم ليس أمامه خيارًا آخر: أولئك المتظاهرون في السند، أم مسلمو باكستان الذين بُحَّت حناجرُهم في المطالبة بتطبيق الأحكام والقيم الإسلامية في حصن الإسلام المزعوم ولكن بدون جدوى؟

ولكن في النهاية لا يمكن أن تتوقع غير هذا الرد من تجار الدين هؤلاء الذين وصلوا إلى مناصبهم بواسطة وعود كاذبة بتحكيم الشريعة، واستغلال ساخر لتضحيات آلاف الشهداء والأسرى في أفغانستان، ثم بعد ذلك وافقوا على التعديلات الدستورية التي أعطت لمشرف الوقت الكافي لكي يقتل وينكل بالمزيد من المسلمين ويلحق المزيد من الدمار بالإسلام في باكستان.

لا يمكن أن نتوقع غير ذلك من هؤلاء الساسة النفعيين، الذين لم يستطيعوا التفرغ لمتابعة أحداث المسجد الأحمر لأنهم كانوا منشغلين بتشكيل ما يسمى بـ (تحالف عظيم) ، يضم أشخاصًا ذنبهم لا يقل عن ذنب مشرف فيما يتعلّق بسفكهم لدماء المسلمين الأبرياء، وولائهم لأمريكا والغرب الصليبي.

وبعبارة أخرى؛ لا يمكن أن نتوقع غير هذا الرد من أناس هم جزء من المشكلة وليسوا جزءًا من الحل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت