فما دامت القدرة متوفرة والأهداف متوفرة والعدو يضربنا في أي مكان وهو عدوٌّ محتل ينطلق من قواعده في بلادنا ليقتل ويدمِّر ويفجِّر ويفجُر؛ فبأي حقٍّ وبأي عقلٍ وبأي دينٍ يُمنع المسلمون من الإثخان في أكابر المجرمين في كل ساحة وفي كل ميدان.
الشيخ أنور العولقي - حفظه الله:
كيف نعترض على عملية كعملية نضال حسن؟ قتل جنود أمريكان في طريقهم إلى أفغانستان والعراق, من يعترض على هذا؟ هذه مسألة مُجمع عليها, مُتفق عليها, ليس فقط عند بني آدم, البشر, وإنما حتى الحيوانات الأليفة! إذا حاصرت قطًّا في زاوية سينفش فروه ويشمِّر عن أنيابه وأظافره ليدافع عن نفسه, نحن الآن نقول المسلم لا يحق له أن يدافع عن نفسه!
نضال حسن فلسطيني الأصل يدافع عن أمّته, ولذلك حتى في عالم الحيوانات هذا غير مقبول فما بالك عندما يأتي هذا الكلام ويُلبّس بلباس شرعي؛ يُقال المسلم لا يحق له أن يدافع عن أمّته! لا يحق له أن يدافع عن قضاياه! ولا يحق له أن يقتل الجندي الأمريكي الذي هو منطلق الآن لقتل المسلمين, هذا كلام غير مقبول إطلاقًا, ما قام به الأخ نضال حسن هو عمل بطولي وعمل رائع, وكما قلت ندعو له ونسأل الله عز وجل أن يثبِّته.
الشيخ آدم يحيى -حفظه الله-:
الواقع أنه في الوقت الذي تبني الأنظمة العميلة الأسوار الفولاذية للحيلولة بين المسلمين وبين نصرة إخوانهم في غزة والعراق وغيرهما; فإنّ طائفةً من المنسوبين إلى العِلم والإرشاد تُساعد تلك الأنظمة في بناء الأسوار المعنوية للغرض نفسه بإثارة الشكوك وبث الشبهات وإنكار المسلّمات وتكذيب البديهيات؛ في سعيٍ حثيث يمكن أن يؤدي إلى طمس حقائق الشرع من الحياة إن لم نقوِّمهم وسعيهم بكل ما في وسعنا, فيجب أن نعلم ونتيقّن أنّ أصحاب هذا المنهج الاستسلامي المنهزم لا يكتفون بنبذ مصطلحات الفقهاء وأحكامهم وإجماعاتهم المتعلِّقة بالجهاد والسياسة الشرعية والموافقة لأصول الفقه والدين كإيجابهم دفع الصائل وتصنيفهم للديار وما إلى ذلك, وإنما الأمر أكبر وأوسع من ذلك بكثير ويشمل جميع جوانب دين المسلمين وحياتهم, فهؤلاء القوم يدعون في الحقيقة إلى إعادة النظر في كل كتب الفقه ويرون عدم وجوب تطبيق شيءٍ مما فيها خصوصًا إذا تعارض تطبيقه مع أهواء الأنظمة الحاكمة أو تصادم مع رغبات سادتها الغربيين, ولكن المشكلة أنهم لا يصرِّحون بنواياهم الحقيقية عادةً وإنما يستخدمون لغةً مشفّرة يصعب فهمها, فبدلًا من أن يدعو إلى تغيير ثوابت الدين وطمس معالم الشرع فيدعون مثلًا إلى صناعة التاريخ ونبذ التقليد, وإذا كانت كلماتهم غامضة فإن