وتدخلهم في شؤونها.
انبعاث: عندما بدأت أمريكا وحلفائها ووكلائها عدوانهم ضد سوريا، أمريكا لم تعترف أنها ضربت جبهة النصرة وإنما ادعت أنه استهدفت فرع القاعدة التي لم يكن أحد قد سمع به من قبل يسمى"خراسان". لما كل هذا؟
آدم:"خراسان"هي فرع من القاعدة لم يسمع به أحد من قبل لأنه غير موجود. اسمحوا لي أن أكون مباشرا، مقتضبا في هذه النقطة: القاعدة لديها فرع واحد رسمي في سوريا هو جبهة النصرة، وهي لا تعترف بأي اسم آخر ولا تحافظ على علاقات تنظيمية مع أي جماعات أخرى في البلاد ولذلك، فإن"مجموعة خراسان"هي جبهة النصرة، وجبهة النصرة هي"مجموعة خراسان"ليس هناك فرق بينهما.
ولكن أمريكا أعلنت أنها استهدفت"خراسان"لأجل أن لا تأتي علنا في الخارج وتعلن أنها تهاجم جبهة النصرة مما يعني الدخول في مواجهة مباشرة وفورية مع الثورة السورية المباركة التي جبهة النصرة جزء لا يتجزأ منها، في حين أن أمريكا وحلفاءها يريدون المواجهة مع الثورة وإعادة تأهيل النظام في دمشق لتكون عملية بطيئة وتدريجية تقوم على الكذب والتعامل المزدوج وتجنيد عملاء محليين ووكلاء من أجل إنشاء ما يسمى المعارضة المعتدلة (اقرأ: النسخ السورية لأبو ريشة، وأبو عزام والنجوم الآخرين للجنرال بترايوس في العراق من ما يسمى بـ"مجالس الصحوة") ولكن في هذه سيعدمون إن شاء الله، لأن المسلمين في سوريا يدركون جيدا كيف تحولت تجربة"مجالس الصحوة"خارجا عن إخوانهم المسلمين في العراق.
الحديث عن استهداف هذه المجموعة غير الموجودة التي تسمى"خراسان"هو أيضا جزء من محاولة ليست خفية للتمييز بين المجاهدين السوريين والمجاهدين غير السوريين (أي المهاجرون من وراء الحدود) الذين وصفوا بأنهم"المقاتلين الأجانب"من قبل الأمريكيين والبريطانيين وحلفائهم، يعني أن الأمريكيين والأوروبيين أنفسهم قد ولدوا ونشأوا في سوريا والعراق! حتى"خراسان"هي كناية صليبية للعنصر غير السوري في جبهة النصرة ولكن لا ينبغي لأحد أن يتصور أنها ستخداع أي شخص بحيل مثل هذه؛ ومآل أي محاولة للفصل بين المجاهدين السوريين من ما يسمى بـ"المقاتلين الأجانب"أو الوقيعة بينهما من خلال استهداف مجموعة واحدة ومغازلة الأخرى أو اللعب بالاسم مآله إلى الفشل، لأن الهجوم على واحد هو هجوم على الكل.