الشقيقان وتنفيذ هجمات مسلحة ضد الأعداء في الداخل.
انبعاث: قبل الضربات الأمريكية التي تستهدف جبهة النصرة في سوريا، كان هناك اقتراح من بعض الأوساط أن النصرة تمثل وجها جديدا للقاعدة وهي دليل على التحرك نحو التخفيف أو الاعتدال في موقفها والتي قد تفتح فرصة أوسع للعالم لتغيير الطريقة التي يتعاملون بها معها، خاصة في ظل انشغال الغرب على ما يبدو مع تهديد الدولة الإسلاميةـ لذلك فهل القاعدة خففت حقا موقفها؟ وهل اقتراح التغيير المحتمل في العلاقات بينها وبين بقية العالم واقعي في وجهة نظركم؟ ولا سيما في ضوء العدوان الصليبي ضد الفرع السوري وحملات الطائرات بدون طيار الجارية في اليمن وباكستان وأفغانستان والصومال؟
آدم: أنا لا أعرف بالضبط من أو ما يكمن وراء هذه الاقتراحات أم أنها تمثل محاولة لاختبار المياه أو أنها أكثر قليلا من تكهنات، ولكن إذا كان هناك أناس يأملون أنهم قد يكونون قادرين على استمالة جبهة النصرة لأغراض شريرة خاصة بهم، أخشى سيحبطون بشدة. نحن لسنا عملاء لأحد.
أما بالنسبة لمسألة التخفيف من موقفنا، أنا لا أعتقد أن هناك أي تغيير، لأن الواقع هو أن القادة قبل كل شيء لدينا، بينهم الشيخ أسامة والشيخ أيمن كانوا دائما واضحين في أنه إذا كان أي من الشعوب وحكومات الغرب الصليبي والذين من حولهم على استعداد لتغيير طرقهم، وإعادة الحقوق التي أخذوها منا كمسلمين، والامتناع عن مزيد من العدوان ضدنا، ومزيد من التدخل في شؤوننا والمزيد من الدعم لأولئك الذين يظلمون شعوبنا واحتلال أراضينا، فإننا على استعداد تام للتعامل معهم على أساس المصالح المتبادلة واحترام المعاهدات والاتفاقات، إذا كانوا مهتمين بتصحيح أخطائهم والقيام بما يجب القيام به، ثم ليس لدينا على الإطلاق أي اهتمام في إطالة أمد الحرب لفترة طويلة حتى آخر لحظة.
لذلك كان هذا دائما موقفنا، أما بالنسبة لاحتمال أن تكون هناك هدنة بيننا وبين الغرب الصليبي في المستقبل القريب، والحقيقة المحزنة هي أن القاعات الغربية للسلطة يهيمن عليها المسلحون، المتشدون وذلك بفضل جماعات وشركات الضغط الصهيونية، وأثبتت التجربة أن عناصر مثل هذه من غير المرجح أن تستمع إلى صوت العقل، وأعتقد أن الأحداث الأخيرة والمستمرة لاسيما العدوان الصهيوني على غزة والحملة الصليبية الجديدة ضد العراق وسوريا تثبت أن أعداءنا لم تتغير طرقهم وليس لديهم نية للقيام بذلك في المستقبل القريب، وهذا يعني أن جهادنا سوف يستمر وسوف يموت المزيد من المواطنين من الدول الغربية بسبب استمرار هيمنة القوى الغربية في منطقتنا