الصفحة 169 من 298

"الخلافة". هل هناك أي حقيقة في هذا التحليل؟

آدم: أصوات المعلنين في الفيديو كانت بلا لبس تقول بأن تشكيل القاعدة في شبه القارة الهندية هي عملية تدريجية استمرت على مدى فترة من السنوات والأشهر وأنا أعرف حقيقة أن التشكيل الفعلي للفرع تم الإنتهاء منه في منتصف 2013، أي قبل فترة طويلة من القطيعة مع الفرع العراقي وبالتالي فإن تأسيس فرع جديد لم يكن مطلقا مع أي تصور أو تنافس مفترض بين القاعدة والدولة الإسلامية. أما بالنسبة لتوقيت الاعلان، كان مجرد نتيجة لمجموعة من العوامل اللوجستية وبعض الاعتبارات السياسية والاستراتيجية.

أما الحديث حول أننا نحاول الحفاظ على الهيمنة والتفوق أو استعادة الأرض التي فقدناها المنسوبة للدولة الإسلامية، فلا أساس له، لأنه كما قال الشيخ أيمن الظواهري حفظه الله، وجعلها واضحة في مقابلته الأخيرة مع السحاب، والشيخ أسامة بن لادن، رحمه الله جعلها واضحة من قبل في مقابلة له مع الصحافي البارز تيسير علوني منذ ما يقرب من 13 عاما، بأن القاعدة هي رسالة أولا ثم منظمة ثانيا هي وسيلة لغاية وليست هي الغاية في حد ذاتها. وولاؤنا وانتماؤنا هو أولا وقبل كل شيء للأمة، التي نحن جزء لا يتجزأ منها - والتي بعد توكلنا على الله وتمسكنا بالإسلام- هي سر قوتنا.

وهذا هو السبب في أننا أكرر: لسنا في معركة من أجل الهيمنة والتفوق مع أي منظمة أخرى إسلامية أو جماعة بغض النظر عن تصورات بعض الناس، ونحن لا نحسد أحدا على نجاحه: على العكس من ذلك، طالما أعمالهم متوافقة مع المبادئ والقوانين الإسلامية، وأنهم يعملون من أجل مصلحة الإسلام والمسلمين، سنكون أول من يهنؤهم على نجاحاتهم وانتصاراتهم.

موقفنا تجاه الدولة الإسلامية، مثل موقفنا تجاه الجماعات الإسلامية التي حاولت الالتفاف حول مسار الدعوة والجهاد من خلال اتخاذ مسار الديمقراطية من أجل إحداث التغيير، ليس من منطلق الغيرة على نجاحاتها أو لأننا نخشى من تواريها به، ولكن بدلا من ذلك، معارضتنا لذلك، كما سبق وأوضحنا هي بسبب كونها بنيت على باطل، بسبب انتهاكها بعض من أبسط القوانين والمبادئ الإسلامية، ولأنها تعمل من أجل المصالح الخاصة على حساب المصلحة العليا للأمة.

انبعاث: ولكن دعونا نلعب دور محامي الشيطان للحظة: بالتأكيد يجب أن نعترف أن قاعدة الدعم للقاعدة يبدو أنها تقلصت ويبدو أن خطابها بدأ يخسر الطعن أمام تقدم ونجاح واضح للدولة الإسلامية؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت