الصفحة 165 من 298

آدم: هذا النوع من سلوك الأحداث والتنابز بالألقاب الصبياني هو أمر يجب أن يواجهه أي شخص أمام الجمهور، وأن يتعلم كيف يتعامل معه؛ عليك فقط تنظيفه والإستمرار وكأن شيئا لم يحدث. وبالتالي فإن الجواب على سؤالك هو: لا، ردة الفعل السلبية هذه لم تحزني ولم تؤدي إلى أي تأثير على مواقفي.

انبعاث: هل صحيح أنك اتهمت جماعة الدولة الاسلامية بأنهم خوارج في رثائك للشيخ أبو خالد السوري (رحمه الله) ؟

آدم: لا، أنا قارنت سلوكها بسلوك التكفيريين والخوارج، ولكن لم أكن في الواقع أسميها أو أعضائها تكفيريين أو خوارج. ومع ذلك، فقد أصبح الآن واضحا مع مرور الوقت أن هذه الجماعة التي تطلق على نفسها اسم الدولة الإسلامية مليئة بالتكفييريين والخوارج حتى على أعلى مستويات في القيادة، كما ذكر الشيخ أبو قتادة الفلسطيني والشيخ أبو محمد المقدسي في فتاواهم ومقالات بشأن جماعة الدولة الإسلامية.

ولكن هل يجب أن نسمي المجموعة ككل خوارج؟ كما قلت، قد يكون هناك أشخاص داخل الجماعة (وحتى في قيادتها) الذين قد لا يشاركون بالضرورة معتقدات المتطرفين أو يتفقون مع ما يقومون به، وربما يكون هناك غيرهم من الأفراد الجيدين الذين خدعوا وويحتاجون إلى تبديد مفاهيمهم الخاطئة والمساواة بينهم وبين المجرمين والقتلة ليست عادلة.

أيضا، بعض الناس قد يعتقدون خطأ أنه ما دام قد أعلن أن الجماعة أو قيادتها بأنهم خوارج، فهذا يعني أنه يجوز أو حتى يجب قتل أي شخص على مرأى البصر ينتمي إلى الجماعة أو يتبع لها أو يشترك معها في الأفكار والاعتقاد وهو ما يتعارض مع موقف غالبية الفقهاء. الذين يسمحون فقط بقتال أو قتل الخوارج في ظروف معينة وتحت ظروف معينة فقط. لهذا السبب علينا أن نكون حذرين في كلماتنا ولا نتسرع في وصف القوم بـ"خوارج"لمجرد أنهم أعضاء في جماعة معينة.

انبعاث: لقد تحدثنا كثيرا اليوم عن التكفيريين والخوارج وحذر نا منهم ومن انحرافهم. بعض القراء قد يقول نحن معتادون أن تدافع القاعدة عن نفسها وغيرها من المجاهدين ضد الاتهامات والادعاءات بأنهم تكفيريين وخوارج التي غالبا ما تكون موجهة ضدهم، ولكن منذ متى أصبحت القاعدة معنية بمكافحة التكفيريين والخوارج؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت