الصفحة 164 من 298

الإسلام والمسلمين، وجميع المؤشرات تدل على أن هذه المعركة لن تنتهي قريبا. الأميركيون أنفسهم قالوا أن الحملة الصليبية ضد الدولة الإسلامية سوف تستغرق سنوات وليس شهورا، مما أعطى جماعة الدولة الإسلامية الفرصة الكاملة لتسويق نفسها ونشر مخالبها في جميع أنحاء العالم الإسلامي. لذلك إذا كنا لا نقوم بفضح انحراف هذه الجماعة الآن، فمتى؟ هل علينا أن نكشف عن وجهها الحقيقي بعد أن تكون قد سيطرت على حركة الجهاد وتكون قد خرجت عن مسارها؟ هل علينا أن نبدأ الحديث عن ذلك بعد أن يُدمر كل شيء عملت الأمة بجد لبنائه خلال القرن الماضي؟

ثانيا، نحن في تنظيم القاعدة -على الأقل- مستمرون في كشف انحراف الجماعات الإسلامية الأخرى عن المنهج السليم وجرائمهم ضد المسلمين حتى وهم يتعرضون لحملات عدائية من قبل أعداء الإسلام والمسلمين. انظر، على سبيل المثال، لدينا انتقادات لقيادة حماس في فلسطين وأكثر مؤخرا لجماعة الإخوان المسلمين في مصر. لذلك السبب لماذا عندما ننتقد الجرائم والانحرافات الواضحة في جماعة الدولة الإسلامية، بعض الناس يتهمنا بتغيير منهجنا في هذا الصدد؟

وثالثا، جماعة الدول الإسلامية نفسها ليس لديها أي حق في الشكوى إذا كنا ننتقدها في وقت من الصعوبة والمشقة، أوليس المتحدث الرسمي لها هو من وصف الإخوان المسلمين والسلفية بأنهم كانوا أسوء من العلمانيين أنفسهم في الوقت الذي كانوا يذبحون من قبل نفس أولئك العلمانيين في شوارع مصر؟! ألم تغض الدولة الإسلامية الطرف عن ما يعتقد أنه كان عيوب المسلمين والمجاهدين في سوريا حين كان يتم استهدافهم من قبل بشار وشبيحته والحلفاء؟ أم على العكس من ذلك، بدأت في انتقاد، وشجب وإثارت ظلال من الشك في دين ونوايا هؤلاء المسلمين والمجاهدين (على العام وفي الخاص) من اللحظة التي أعلنت فيها وجودها في سورية، حتى اندلع الصراع الدموي في النهاية بينها وبينهم. الصراع الذي رفضت جماعة الدولة الإسلامية وضع حد له على الرغم من كل النداءات والمبادرات، وعلى الرغم من حقيقة أن المسلمين والمجاهدين في سوريا كانوا (ولا زالوا) مستهدفين للإبادة من قبل الكافر بشار وشبيحته والحلفاء!

انبعاث: أنت مثل عدد من أعضاء وقيادات بارزة في القاعدة، كنت خلال العام الماضي هدفا لنقد لاذع وتشهير بسبب موقفك الصريح وجها لوجه مع انحرافات الدولة الإسلامية، حتى أن البعض ذهب بعيدا إلى حد اتهامك بأنك عميل غربي مزدوج ولقبوك بـ"لورنس أفغانستان"أو"لورنس القاعدة"أو أسماء مشابهة. هل كان لحملة الافتراء والتشهير تحزنك أو لديها أي تأثير عليك أو على نظرتك للأمور؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت