وذلك بسب الحكام المرتدين والمؤيدين للكفار، وثم بالقوة حتى على مبادئ وقوانين الشريعة الإسلامية (حتى لا يقال أن لا شيء من بعض المسائل الحساسة والمثيرة للجدل يصر البعض على تنفيذها مهما كان الثمن بالنسبة لجهاد الأمة) لتصل إلى أكثر من قرن، وبالتالي تحتاج إلى أن تكون من المتعلمين حول هذه الأمور وأن تتأقلم عليها تدريجيا وبحكمة.
ويمكنني أن استمر على وعلى ... ولكن بصراحة، لا أحد في كامل قواه العقلية يعتقد أن دعوة المشايخ مثل الشيخ أسامة والشيخ عطية والشيخ أبو يحيى رحمهم الله، أن دعوتهم للمسلمين والمجاهدين للهجرة أو التعبئة في العراق وسوريا للجهاد، كانوا يدعونهم لإعلان"دولة"وإعلان الحرب على كل الذين رفضوا قبولها أو الانضمام إليها؟! هل يظن أي أحد أنهم كانوا يدعونهم ليعاملوا المسلمين في العراق وسوريا بما تعاملهم به ما يسمى الدولة الإسلامية؟! هل يظن أي أحد أنهم كانوا يدعونهم لجلب غضب العالم كله في العراق وسوريا من خلال مهاجمة وتشريد الأقليات العاجزة إلى حد كبير والعزل وذبح رجالهم واستعباد النساء والأطفال؟ هل يظن أي شخص أنهم كانوا يدعونهم لإعطاء القوميين الأكراد ذريعة لإعلان دولة مستقلة؟ بالطبع لا!
بدلا من ذلك، كان المشايخ يدعون المسلمين والمجاهدين للذهاب لمساعدة إخوانهم العراقيين والسوريين في وقت حاجتهم وتخفيف أعبائهم، وليس لإضافة أعباء عليهم!
كانوا يدعونهم للدفاع عن إخوانهم ضد الأعداء المعتدين، وليس ليصبحوا العدو المعتدي بنفسه! كانوا يدعونهم للعمل مع إخوانهم لإقامة النموذج الإسلامي الأصيل للحكومة التي تقوم على العلم وتقوى الله والشفافية والعدل والمحاسبة والشورى والاتفاق؛ لذلك هل هذا هو شكل الحكومة الذي قدمته جماعة الدولة الإسلامية للمسلمين والمجاهدين في سورية والعراق؟
وفيما يتعلق بالدعم المفتوح من المشايخ الكرام للدولة الاسلامية في العراق مرة واحدة في قديم الزمان، دعمهم ودون الخوض جدا في الكثير من التفاصيل، هو موقف تمليه أكثر أو أقل الظروف و/ أو الضرورة (مثل الحاجة للتركيز على مكافحة الاحتلال في العراق) .
وقرار دعمهم تأثر أيضا بالثقة التي يحملها قاداتنا لشخص الشيخ أبو حمزة المهاجر-رحمه الله- الذي كان يعرفه الكثير منهم كذلك (ومنهم أنا نفسي اجتمعت به في أفغانستان، بالمناسبة) والذين عرفوا أنه لن يقبل أو يتغاضى عن الجرائم والتجاوزات التي كانت تنسب لدولة العراق الإسلامية.
لذلك فإن هذه بعض العوامل التي دفعتهم في البداية لدعم دولة العراق الإسلامية وتواصل دعمها حتى تأكدت