الدولة الإسلامية أكبر مما كنا نتخيل، وأن الخلافات بيننا قد تمتد إلى مسائل في العقيدة، ولذا فإنني أخشى أن أولئك الذين يصرون على الخلط بين القاعدة وجماعة الدولة الإسلامية ووصفنا وإياهم بإخوة المنهج أنهم مخطؤون بشدة.
انبعاث: ما هو ردكم على أولئك الذين يقولون أن القادة في القاعدة تغير رأيهم في جماعة الدولة الإسلامية، واتهموها بالانحراف وقطعوا العلاقات معها فقط على أساس تصوير وسائل الإعلام لها، ولشهادة أولئك الذين يدعون أنهم الخصوم والمنافسين، والذي إن صح- من شأنه أن يجعل شهاداتهم مشكوك فيها وغير مقبولة مثل- الشيخ أبو محمد جولاني- والشهيد، كما نحسبه- الشيخ أبو خالد السوري رحمه الله؟
آدم: هذا ليس صحيحا. حسبما أعلم، فإن عملية التقييم التي أدت بقادتنا إلى صياغة موقفهم الحالي اتجاه جماعة الدولة الإسلامية، وأخذ قرار بالإجماع على طردها من القاعدة، كانت تستند في المقام الأول على العوامل التالية:
-عدة تقارير من مصادر موثوقة - بما فيها التي أرسلت من سوريا خصيصا لغرض تقييم الوضع على الأرض -والتي أكدت دقة العديد من الإتهامات الموجهة لجماعة الدولة الإسلامية، وسمعتها المتشددة والتكفير غير المبرر، والتكفير غير المقبول، والقتل المتعمد والعنف والوحشية التي لامعنى لها ضد المسلمين ليست بدون سبب.
-وسائل الإعلام الرسمية لجماعة الدولة الإسلامية والبيانات الصادرة عن قاداتها، والناطقين باسمها، والتي أظهر من بين أمور أخرى أنهم يعتقدون بأنهم الجماعة الوحيدة على الحق، ووحدهم الطائفة المنصورة! والبقية إما منحرفين، أو مرتدين أو عملاء للأعداء، بعض النظر عن محاولاتهم الضعيفة والمناقضة لأنفسهم لإنكار هذا، هذه هي الطريقة التي يرون بها الأمور.
-الرفض العلني من قيادة جماعة الدولة إنهاء هذه الفتنة التي اندلعت في سوريا ورفض التحاكم لمحكمة شرعية، تحت حجج لا أساس لها وذرائع تذكرنا بعضها بحجج الحرورية (أول الخوارج) . مثل ادعائهم بأن التحكيم في محكمة شرعية مستقلة هو بدعة مخالفة للقرآن، ناهيك عن مناورات مراوغة أخرى تثبت إدانتهم؛ ويمكنك أن تقرأ حول التفاصيل بيان الشيخ أبو محمد المقدسي حول هذا الموضوع بتاريخ 27 رجب 1435 ونشرت في 26 مايو 2014.