الصفحة 149 من 298

انبعاث: ولكنهم سيعترضون هذا بقول أنه من الخطأ مقارنتهم بالملوك والرؤساء الذي رسخوا الانقسام في الأمة، لأن الدولة الإسلامية هي أحد أكبر أعداء القومية والإقليمية والأولى التي ألغت الحدود الاصطناعية لسايكس وبيكو بين العراق وسورية، علاوة على ذلك، كيف يمكن أن تتهمهم بتعزيز الخلافات والانقسام في حين هو معلوم أنهم مستمرين في الدعوة للوحدة بين المجاهدين وذلك بدعوتهم بإعلان البيعة لأمير الدولة الإسلامية؟

آدم: إن إلغاء الحدود بين سوريا والعراق هو أكثر قليلا من ورقة توت؛ حتى لو كنا سنقبل أنهم هدموا هذا الحاجز الواحد، تبقى الانقسامات المعنوية والمادية عقبات أمام الوحدة الإسلامية، والتي فصيل الدولة الإسلامية أذنب في خلقها وترسيخها إلى حد أكبر. وهذا يشمل تكفير وسفك دماء المسلمين بغير حق، عرض التحزب المتعصب لمجموعة وأمير، التورط في الحروب القبلية الحزبية في وقت الجاهلية أو ما قبل الإسلام، (أنصر أخاك ظالما أو مظلوما) . اعتبار نفسها كونها المجموعة الشرعية الوحيدة، ومنهجها على أنه المنهج الوحيد الشرعي، وكسر العهد بالسمع والطاعة بدون أي مبرر شرعي، فارضة حكمها على الأمة، والعديد من المظاهر الأخرى للانقسام والشقاق.

أما بالنسبة لدعوة قيادة هذه المجموعة للوحدة بين المجاهدين، فأنه يحمل معنى واحد فقط وهو يعني: أن على المجموعات الأخرى التخلي عن اللافتات الخاصة بها والتوحد تحت راية"الدولة الإسلامية"، وإذا لم يفعلوا ذلك، هم الخوارج والمتمردين في أحسن الأحوال والكفار والمرتدين في أسوأ الأحوال. ومن الواضح أن هذا لا يوافق مبدأ الوحدة بين المجاهدين الذي تحدث عنه الشيخ أسامة بل هذه"وحدة"الطغاة بلا تسامح مع أي انشقاق أو معارضة، واستخدامها لمصطلحات وشعارات إسلامية لا يغير الواقع على الأرض أو يخفي الحقائق.

انبعاث: هل النزاع بين القاعدة وجماعة الدولة الإسلامية هو فقط حول قضايا السياسة والاستراتيجية كما يدعي بعض الناس، أو هو حول المنهجية والدين كذلك؟

آدم: في البداية (قبل بضع سنوات) كنا نظن أنه كان في المقام الأول على شكل نقاط بسيطة نسبيا من السياسة، والاستراتيجية والأولويات وتفسير الشريعة الإسلامية، ولكن هذا التقييم تغير بمرور الوقت مع خروج المزيد والمزيد من الحقائق للضوء؛ وخلال عام ونصف الماضي أصبح واضحا لدينا، ولدى أي شخص يعرف منهج القاعدة الذي لا يختلف عن منهج أهل السنة والجماعة بفهم وتفسير كبار العلماء، أن المسافة بيننا وبين جماعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت