الصابئة المندائيين والمسيحيين في العراق.
فكيف يمكن للمرء أن يقارن بين شخص مثل الشيخ أبو مصعب، الذي كانت أولوياته منظمة، مع أولئك الذين أخذوا استراحة من الجهاد الدفاعي ضد التهديدات الرئيسية للإسلام والمسلمين في العراق وبالذات الشيعة والحكومة الطائفية في بغداد والميليشيات وفرق الموت والإدارات الإقليمية المنحازة لها. من أجل إطلاق جهاد هجومي مشوه ومضلل"ضد أتباع الأقليات الدينية في العراق مما يعطي الغرب الصليبي حجة (واهية) للتدخل علنا في العراق وسوريا!"
لكنني أعتقد مرة أخرى، أن هذا مجرد تجارة كما هو معتاد بالنسبة لأولئك الذين يقاتلون تحت شعار قتال المرتدين والمتمردين وإقامة الدولة الإسلامية، يتركون جهاد الدفع في سوريا ضد النصيرية والروافض من أجل شن حرب شاملة ضد نفس المجاهدين والثوار الذين يواجهون بشار الأسد وعصابته من البلطجية!
كيف يمكن للمرء مقارنة شخص مثل أبو مصعب، الذي لم يعرف عنه أبدا أنه سفك دما عمدا لمسلم أو لمجاهد، ولا شارك في أي قتال أو فتنة بين المسلمين، مع أولئك الذين رفضوا بشكل صارخ إنهاء هذه الفتنة رغم النداءات المتكررة، والمناشدات والمبادرات لوضع حد لها ولاستباحة دماء وممتلكات المسلمين والمجاهدين من دون جماعتهم، وفي كل العالم، معاملتهم كمرتدين من الإسلام، حتى لو كانوا من أقرب الناس الذين لم يمضي إلا أيام قليلة كانوا يقاتلون جنبا إلى جنب معهم ضد أعداء الإسلام والمسلمين.
كيف يمكن للمرء مقارنة شخص مثل أبو مصعب الذي لم يعرف عنه رفض أو تهرب من حكم من أحكام الشريعة الإسلامية في محكمة التحكيم، مع أولئك الذين يستخدمون كل عذر وحيلة يمكن تخيلها لتجنب إخضاع أنفسهم لحكم الشريعة في نزاعاتهم مع المسلمين والمجاهدين الآخرين؟
الشيخ أبو مصعب الزرقاوي هو الرجل الذي ضحى بمنصبه في القيادة بإعلان البيعة لأمير جماعة قاعدة الجهاد - وبالتالي لأمير المؤمنين في إمارة أفغانستان الإسلامية - في وقت كان فيه أبو مصعب الزرقاوي أحد أقوى وأكثر قادة المجاهدين نفوذا في العالم بدون أي أسباب مادية أو حاجة للتوحد مع أي شخص أو الولاء لأحد فكيف يمكن مقارنة بطل متواضع داعي للوحدة مثل أبو مصعب مع أولئك الذين يشقون الصفوف، وينكثون بيعاتهم بالسمع والطاعة! ويرفضون الإمتثال للأوامر العلنية لأميرهم؟!
قال الشيخ أسامة بن لادن رحمه الله في خطابه رقم 22 (وهو الرسالة الرابعة له لشعب العراق والأولى له بعد بيعة الشيخ أبو مصعب للشيخ أسامة) :