آدم: بالطبع وقع في أخطاء، وأنا وأنت قد نقع في أخطاء أيضا إذا كنا نقود مقاومة جهادية ضد أشرس الحروب الصليبية في التاريخ!
الجميع يرتكب أخطاء، فكل ابن آدم خطاء! ولكن هناك فرق واضح بين شخص أخطاؤه هي استثناء للعادة، مثل الشيخ أبو مصعب -رحمه الله- وشخص برنامجه يعتمد على سلسة من الأخطاء الإستراتيجية، القانونية والسياسية والإنحرافات الدينية والمذهبية والانتهاكات الظاهرة للشريعة والتي تولدت من عدم الرغبة في التعلم من خبرة الماضي وتجاهل العلماء ونصائح الخبراء وأوامر وتعليمات القادة الحكماء وقدامى المحاربين في الجهاد من ذوي الخبرة، القتالية العالية. للأسف، بعض أولئك الذين يدعون أنهم أتباع وخلفاء الشيخ أبو مصعب يناسبهم هذا الوصف، ومن خلال أعمالهم وسلوكهم شوهوا صورة وإرث الشيخ أبو مصعب اليوم. هناك من قال أن منهجية الشيخ أبو مصعب هي المسؤولة عن هذا الإنحراف لجماعة الدولة الإسلامية، أو أنها في الأساس لا تختلف عن منهجيته، أنا أختلف مع هذا الرأي.
الاختلاف مع الشيخ أبو مصعب على بعض قضايا الفقه والسياسة شيء، ولكن مساواة منهجه مع منهج الدولة الإسلامية أو إلقاء اللوم عليه لانحراف بعض الناس الذين يدعون الانتماء له ولمنهجه - بعد عدة سنوات من استشهاده- هو شيء آخر تماما. وأعتقد أن هذا خطأ.
الشيخ أبو مصعب الزرقاوي هو الرجل الذي، على الرغم من كونه في في خضم حرب ضارية مع الصليبيين وعملائهم، كن يحترم ويفي بالعهد الذي أعطاه مسلم يقيم في الفلوجة لثلاث جنود أمريكيين (ليسوا من عمال الإغاثة) ، ودعا الجماعة التي تحتجز عاملة الإغاثة المسيحية مارغريت حسن لإطلاق سراحها إلا إذا كان لديهم دليلا على أن لها علاقة بغزو قوات التحالف، وأمر بإفراغ منازل حتى فيلق بدر وأعضاء جيش المهدي [المقاتلين الرافضيين الشيعيين] أمر بإفراغها من النساء والأطفال قبل تدميرها، واستنكر علنا استهداف الأمريكيين للصحفيين والإعلاميين، بما في ذلك (إن لم تخني الذاكرة) مراسل لرويترز في الفلوجة أو الرمادي. فكيف يستطيع أحد أن يقارن رجل بحرص وسياسة الثوابت كالشيخ أبي مصعب مع أولئك الذين هم غير قادرين على التفريق بين المتعاطفين والخصوم، ولا بين العناصر المحايدة وغير المحايدة، ولا بين الكفار الذي يمكن قتلهم بشكل شرعي والكفار الذين لا يمكن قتلهم. ولا بين المجاهدين و"مجالس الصحوات"ويبدو أن هؤلاء قد تبنوا الشعار المشين لبوش،"إما أنك معنا أو أنك ضدنا!".
الشيخ أبو مصعب الزرقاوي هو رجل جعل من الواضح أن سياسته هي فقط لمحاربة الجماعات التي تقاتل المسلمين وتساعد الاحتلال الصليبي في العراق، وأنه ليس لديه اهتمام في محاربة الجماعات الأخرى مثل اليزيديين