الصفحة 143 من 298

(أهل الحل والعقد) أو الحصول على قبولهم.

• سابعا، نشر الفتنة والانشقاق داخل مجموعات المجاهدين في مسارح مختلفة من الجهاد ومحاولة تقسيم صفوفهم.

انبعاث: أبو مصعب الزرقاوي: اسم بمجرد ذكره يصيب الأمريكيين وغيرهم من الكفار الرعب. هل كان لديك اتصال شخصي مع الشيخ أبي مصعب، هل يمكنك أن تشاركنا ذكرياتك مع هذا الشخص الذي يقف خلف هذا الاسم بلحمه ودمه؟

آدم: المرة الأولى التي التقيت فيها الشيخ أبو مصعب الزرقاوي - رحمه الله- كانت في بداية عام 1999، في بيت أبو عائد الفلسطيني -رحمه الله-.

كان هذا بعد بضعة أشهر فقط من إطلاق سراح الشيخ أبي مصعب من السجن في الأردن عقب وفاة الملك الأردني حسين. ثم رأيته خلال الأشهر القليلة والسنوات التي أعقبت ذلك في مختلف الأماكن في جميع أنحاء أفغانستان. على سبيل المثال، أتذكر أني رأيته عندما كنت في معهد الشيخ أبو عبد الله المهاجر الشرعي في خلدن. أتذكر أنه جاء جنبا إلى جنب مع الشيخ منصور الشامي - رحمه الله- وشقيق زوجة الشيخ منصور أبو أنس وأبو إسلام الجيوسي وابنه إسلام، جميعهم كانوا قد وصلوا - على ما أعتقد - لتوهم من الأردن. وجلسوا مع الشيخ أبي عبد الله وناقشوا أوضاع الأمة.

وكما تعلمون، الشيخ أبو مصعب قد أعجب جدا بالشيخ أبو عبد الله وتأثر به كثيرا ودعاه في وقت لاحق للتدريس في معسكره في هيرات.

وفي وقت آخر ذهبت مع الأخ أبو زبيدة لتناول الافطار في منزل الشيخ أبو مصعب في حي وزير أكبر خان في كابول. وكان لأبو زبيدة هذه"السياسة الرسمية"أنه إذا شخص ما دعاه في أي مكان كضيف يقول له بأنه يقبل فقط على شرط أن يجلب معه جميع الإخوة المقيمين معه في دار ضيافته. وعادة ما يكون عددهم ما بين عشر إلى خمس عشرة إخوة! لكن ذلك لم يوقف الناس عن دعوته، وذلك لأن المجاهدين هم في العادة أصحاب جود وسخاء كبيرين. حين كنت أقيم مع أبو زبيدة، دعانا الشيخ أبو دجانة الباشا لتناول العشاء، وبعدها بأيام قليلة دعانا الشيخ أبو مصعب لتناول طعام الافطار، والذي كان بالطبع إفطارا شاميا تقليديا، كما تعلمون مع الكثير من الأطباق الصغيرة الغارقة في زيت الزيتون، والذي كان بمثابة استراحة ترحيب من العادة الأساسية التي كنا قد تعودنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت